تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
يمكن الخدشة في عبارة المصنّف من الفرق بانّه خلاف مذهب الاخباريّين وقد سمعت ما حكاه المحقق الكاظمي عن صاحب الفوائد حيث يفهم منه انّ مرجع التوقّف إلى الاحتياط وفي الوسائل باب وجوب التوقف والاحتياط في القضاء والفتوى والعمل في كلّ مسئلة نظرية لم يعلم حكم ما بنصّ من الائمّة عليهم السّلام ثم ذكر في الباب اخبار التوقف والاحتياط قوله مثل وجوب السّورة أو وجوب الجزاء اه انما مثل بذلك لأنّ الشيخ الحرّ العاملي مع أنه قد ادّعى في الوسائل عدم الخلاف في الرّجوع إلى البراءة في الشبهة الوجوبيّة قال الّا إذا ثبت التكليف بعبارة مرددة بين فردين كالظهر والجمعة وجزاء واحد للصيد أو اثنين فإنه يجب الاحتياط فعلم بانّهم يقولون بالاحتياط في الاقلّ والأكثر الارتباطي بل الاستقلالى بناء على كون جزاء الصيد منهما ولا حاجة إلى ما ذكره المصنّف فان ظاهر بعض كلمات المحدّثين البحريني والأسترآبادي كما سينقله وجوب الاحتياط في غيرهما أيضا في بعض موارد الشبهة الوجوبيّة فانتظر وكذلك إذا تعارض نصّان دلّ أحدهما على الوجوب والآخر على غير التحريم فإنه يجب الاحتياط فيه عندهم قوله بانّ المعتبر بالأولى قد لاحظ الحرمة اه لا يخفى انه راجع إلى الفرق الاعتباري الّذى ذكره سابقا مع أنه قدّس سره بصدد بيان الفرق الحقيقي قوله فتامّل وجه التامّل ان الاذن والترخيص في الواقع لا ينافي المنع في الظاهر كالعكس لاختلاف موضوعيهما مع انّ هذا الكلام يستلزم اما نفى الحكم الظاهري رأسا واما نفى الحكم الواقعي كذلك وكلاهما واضح البطلان قوله انّما يتمسّك في ذلك باصالة الحظر وفي شرح الوافية للمحقّق الكاظمي قدّس سرّه ان منهم من يحكم لمكان هذا النّهى بالتحريم ظاهرا ويسمّيها الحرمة الظاهريّة اى انا لا نعلم ما هو عليه في نفس الامر من تحريم أو إباحة لكنا نهينا عن الاقدام بمثله بل منهم من يقول بالحرمة الواقعيّة متعلّقا بأنه تصرف في مال الغير فيكون حراما في نفس الامر حتّى يرد الاذن قلت هذا مبنى على أن يكون الاخبارى قائلا بحجّية العقل قبل ورود الشّرع مع أن المعلوم من مذهبهم كما صرّح به في اوّل الكتاب عدم حجّية العقل مطلقا لكن يمكن ان يكون حكم العقل المذكور فطريا أو بديهيّا أو غيرهما مما يقولون بحجّية كما احتملناها في تقرير الوجه الثاني والاوّل من دليل العقل للاخباريّين ويمكن ان يكون على طريق الجدل والالزام لكن التوجيه المذكور لا يلائم هذا المقام كما لا يخفى قوله يقول بأنه لا حرمة ظاهرا أصلا ان أراد انه ليس في المشتبه حرمة ظاهرية أصلا حتى