تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
كما هو ظاهر موارد التوقف والاحتياط ومن زعم أن التوقف هو الاحتياط فقد سها وغفل قال أقول المراد بالتوقف هو السّكوت عن الحكم في الواقعة الخاصة ثم بعد ذلك امّا ان يحكم بالبراءة أو بالاحتياط فالقول بالتوقف لا ينفك عن أحد القولين ثم قال فالظاهر أن كلّ من يوجب الاحتياط يوجب التوقف عن الحكم الخاصّ والحكم بالبراءة الاصليّة عموما وان القائل بوجوب التوقف يوجب الاحتياط قلت لعله لا يخلو عن منافاة لما سبق إلى أن قال وامّا ما يتوهم من انّ المراد من التوقف التوقف في الإفتاء والمراد من الاحتياط الاحتياط في العمل فهو غلط لانّ من أوجب الاحتياط يفتى بوجوب الاحتياط والحاصل ان جعل التوقف والاحتياط قولين في المسألة لا يرجع إلى محصّل انتهى كلامه رفع مقامه وقال السيّد المحقق الكاظمي ره في شرح الوافية وقد سمعت ما حكا الأستاذ عن بعضهم من الاحتياط فكان مذهبا رابعا لهم والظاهر أنه عمل أصحاب التوقف وليس مذهبا لهم برأسه بدليل ان صاحب الفوائد ينادى بوجوب التوقف ولما أورد على نفسه الأسئلة في المواطن المشكلة أوجب الاحتياط انتهى والظاهر من كلام المصنّف ان بين موردى التوقف والاحتياط عموم وخصوص من وجه إذ التوقف يجرى في جميع الأحكام المشتبهة من الأموال والاعراض والنفوس فيجرى فيما لا يجرى فيه الاحتياط مما دار الامر فيه بين محذورين فيما يتعلق بحقوق الناس واعراضهم فيكون من هذه الجهة أعم من الاحتياط والاحتياط يجرى فيما لا يجرى فيه التوقف ممّا لا يحتمل فيه الحرمة ويحتمل فيه الوجوب وغير التحريم وهذا بناء على كون التوقف مختصّا بالشبهة التحريميّة كما ذكره المصنّف سابقا حيث قال وظاهر التوقف المطلق السكون وعدم المضىّ فيكون كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفعل وفي موضع آخر ان المراد بالتوقف هو التوقف في العمل في مقابل المضي فيه على حسب الإرادة وقد سها قلم شيخنا المحقق عطر الله مرقده في الحاشية على قول المصنّف والاحتياط اعمّ موارد احتمال التحريم حيث قال فيكون التوقف الاعمّ من الاحتياط اعمّ أيضا من موارد احتمال التحريم فمن عبّر بالتوقف أراد الأعم من محتمل التحريم ومحتمل الوجوب فانّك قد عرفت سابقا ان المراد من التوقف هو السّكون عند الشبهة وعدم الدّخول فيها سواء كانت الشبهة في الفعل أو في الترك اه إذ هو مع أنه كاد يكون خلاف صريح عبارة المصنّف هنا خلاف صريح عبارته فيما سبق و