فلو ارتكب المشتبهات بالشبهة التحريميّة وقع في الحرام الواقعي في بعض الأحيان وترتب على فعله الخاصّية الدنيويّة المترتبة على فعل الحرام الواقعي لعدم اشتراط ترتّبها بالعلم ولو تركها في جميع الأوقات حصل الاجتناب عن الحرام الواقعي لو فرض وجوده في المشتبه وترتب على تركه خاصّية ترك الحرام وفعل الواجب لما ذكرنا من عدم اشتراط ترتبها بالعلم قوله من ظاهر العلم الامر بعد فرض عدم إرادة الوجوب قد ذكرنا في بعض الحواشى السابقة ان المصنّف قد أجاب عن اخبار التوقف بان الامر فيها للارشاد وقد ذكر في مقام الجواب عن اخبار الاحتياط ان الامر للارشاد أو لطلب القدر المشترك وذكر في بعض المقامات ان الامر في الأخبار المذكورة قد يستعمل في الوجوب وقد يستعمل في الاستحباب وذكر في هذا المقام ان الامر اما للاستحباب المولوي واما للاستحباب الارشادى وقد سمعت ما ذكره شيخنا قدّس سره في مقام الجمع بين كلماته من أن الامر مستعمل في القدر المشترك في جميع الأخبار وان خصوصيّة الوجوب أو الندب انّما جاءت من الخارج وذكرنا في مقام الجمع ان مراده كون الامر في الأكثر للقدر المشترك ولكن قد يستعمل في خصوص الوجوب وقد يستعمل في خصوص الندب والفرق بينهما غير خفى فتوجيه كلام المصنّف انّه على تقدير إرادة خصوصيّة الندب من الخارج في بعض المقامات على ما ذكر أو استعمال الامر في خصوص النّدب في بعض الموارد على ما ذكرنا فهل يحمل على الاستحباب المولوي أو على الاستحباب الارشادى وجه الأول ان الأصل في أوامر الشّارع ان يكون مولويّا اما لكونه الغالب وامّا لكونه جامعا لجهتى السّلطنة والسّياسة والعلم والحكمة كما أشرنا اليه في باب تقرير دليل الانسداد بخلاف الامر الارشادى فإنه لا بد ان يكون صادرا عن جنبة العلم والحكمة فقط ووجه الثاني الإشارة في الاخبار اليه على ما سيجيء عن قريب شرحه قوله وظاهر ان حكم العقل بالاحتياط اه لا يخفى ان حكم العقل في جميع الموارد للارشاد والحكم الشّرعى المستكشف عنه يكون مولويّا في الموارد القابلة له ويكون ارشاديّا في الموارد الغير القابلة له قوله ودفع احتمال العقاب الظاهر أن المراد بالعقاب هو الضّرر الدّنيوى فإذا كان ارتكاب المضر حراما شرعيّا فإذا قطع بكون شيء مضرّا تثبت الحرمة الواقعية وإذا ظن به وقد ثبت حجّيته تثبت الحرمة في مرحلة الظاهر وإذا شكّ فيه تكون الشبهة موضوعية لا يجب الاجتناب منها من جهة قبح العقاب بلا بيان لكن يحكم العقل برجحان ترك المشتبه وانما قلنا
إيضاح الفرائد — صفحة 108
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٠٨