تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1066

مساهمون:

ص١٠٦٦
والفاقة في غاية الشدّة مقرونا بفقدان الأسباب والكتب فصبرت على تلك الحال وأرجو من الله بلطفه وكرمه وفضله ومنّه واحسانه القويم ان أكون من أهل هذه الآية ذلك بانّهم لا يصيبهم ظلما ولا نصب ولا مخمصة في سبيل اللّه ولا يطيئون موطئا يغيظ الكفّار ولا ينالون من عدوّ نيلا اه ثم امرني الوالد رحمه الله بالمسافرة إلى طهران لتحصيل العلوم وارسل الىّ خمسة توأمين فتحركت نحو المقصود ووصلت إلى الطّهران ووردت في مدرسة الشيخ عبد الحسين ره وفي غد يوم الورود تشرفت إلى خدمة العلامة أفضل علماء المركز الخباب المستطاب صاحب البيان الحسن والاخلاق المرضيّة المحقق المدقق البارع الحاج ميرزا حسن الآشتياني قدّس الله نفسه الزّكية فاتفق حضوري في محضره الشريف ان صادف تدريسه لمسألة لا ضرر من كتاب فرائد الأصول وإذا رايت ثم رايت نعيما وملكا كبيرا واظنّ ان مرحوم الشيخ مرتضى الأنصاري قدّس سره لو كان حيّا في ذلك الزمان لما كان يقدر البيان أو في من بيانه وتقرير أكمل من تقريره والفضلاء الّذين حضروا تدريسه يصدّقوننى في ذلك ويدلّ على ذلك بيانه لمطالب المصنّف قدّس سره في الحاشية الكبيرة له قدّس سره وكان قدّس سره مواظبا للطّاعات والعبادات مواظبا لصلاة اللّيل ولزيارة العاشوراء الكبيرة في جميع أوقات عمره لزيارة الجامعة الكبيرة في اللّيالى وكان مجدّا في نشر العلوم وتاليف الكتب وجواب الاستفتاءات وله قدّس سرّه كتب منها الحاشية الطويلة المسمّاة ببحر الفوائد في شرح الفرائد قد بلغ فيها الغايات من التوضيحات والتدقيقات والتنبيهات والتحقيقات من أرادها رجع إليها بل ما كتبته قطرة من بحار فوائده ونبذة من ثمار مطالبه ومآربه ومنها رسالة إزاحة الشكوك في اللّباس المشكوك ومنها رسالة نفى العسر والحرج وله كتب كثيرة أخرى فقهية من تقريرات مطالب شيخه واستاده الاجل وتدقيقاته وتحقيقاته المخصوصة به لكنها لم تصل إلى حد الطبع وكانت مدة استفادتي وحضوري في مجلس بحثه أصولا وفروعا فقها وأصولا في مدة خمس عشرة سنة أو تزيد على ذلك وحضرت في خلال ذلك في مجلس بحث الجناب المستطاب المحيط بعلم المعقول الآقا ميرزا أبو الحسن المعروف بجلوه ره في مدرسة دار الشفاء قريبا من ثمان سنة فقرئت عنده الشّوارق وشرح الفصوص وأكثر من نصف الاسفار الأربعة وتمام طبيعيّات الشفاء وبعضا من الهيّاته وكان السّلطان ناصر الدين شاه رحمه الله يزوره أحيانا في المدرسة المزبورة وحضرت لتحصيل الحساب والنجوم والهيئة والهندسة وغيرها عند ميرزا جهان‌بخش رحمه اللّه والآقا ميرزا حسين السبزواري رحمه الله وحضرت في برهة من الزّمان لتحصيل العلوم الشرعيّة عند المرحوم المغفور المبرز على الاقران الآقا ميرزا عبد الرّحيم النّهاوندى طاب ثراه ثم انّى لابتلائى بالفاقة الشديدة والفقر المدقع كنت متوسّلا إلى الائمّة الأطهار خصوصا أمير المؤمنين سلام اللّه عليه وعلى أولاده الطيّبين فلعلّهم اشفعوا لي عند اللّه في توسعة