الرزق وكشف الهمّ والغم في ذلك فرأيت في النّوم أمير المؤمنين ع في حالة مشتّتة وهيئة غريبة فابتدأني بالموعظة الحسنة الفعلية والقولية وقد بالغ في ذلك وكان عليه السّلام بلا عمامة ولا رداء وقال انّ حقوقنا قد غصبت وليس لنا من مال الدنيا شيء اشترى به عمّامة ورداء وغير ذلك من مواعظه الشريفة فتنبّهت في النوم بانّ غرضه ع النصيحة والموعظة وانّه إذا كان حال الشخص الاوّل من عالم الامكان بكذا وفكيف بي وبامثالى وانه لا بدّ من الصّبر والتسليم والتأسّى بوجوده المقدّس خصوصا إذا كان منتسبا اليه قال اللّه تعالى
لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
وقال ع الا انكم لا تقدرون على ذلك ولكن اعينونى اه وآية ذلك أنه لم يفتح لي باب عن وسعة الرزق وبقيت على ذلك سنين كثيرة بل إلى الآن ثم انّى قد تزوّجت في سنّ سبع وعشرين بأمر مولاي ومولى الكونين أبي عبد اللّه الحسين أرواح العالمين له الفداء ونصبه وتعيينه لبعض نبات عمّى وشرحه يطول ثم انى في خلال أحوالي قد الّفت رسالة بالفارسيّة في أصول الدين بادلّة اجمالية للعوام حفظا لعقائدهم عن الضّلال فلم يوجد أحد من الأغنياء ليطبعها فبقيت ضيق الصّدر من عكوف النّاس على الدنيا وعدم اقبالهم على الآخرة وشرعت في جمع مطالب مرحوم الشيخ العلّامة وتدوين مطالب شيخى واستادى علم الاعلام وخاتم الفقهاء العظام لكن واقدّم رجلا وأؤخّر أخرى لفقدان الأسباب واختلال المعاش واشتغالى بالتّدريس والمباحثة وكنت متفكّرا في ذلك دائما إلى أن تشرفت في النّوم إلى خدمة أمير المؤمنين ع وشكوت اليه سوء حالي وفقدان الأسباب فضمّنى إلى صدره فقلت له يا أمير المؤمنين ع انى قد الفت رسالة مختصرة في أصول الدّين فلم يوجب أحد لطبع كتابي مع اختصاره وقلة مخارج طبعه فكيف بالكتاب الكبير في الصول الفقه الّذى انا مشغول بجمعه وتبويبه ونقده وتصحيحة فقال ع في كمال البشاشة الانبساط الّف أنت وانا اطبعه وهذه البشرى كانت لي خيرا من الدنيا وما فيها فحصلت لي البشاشة والانبساط وقوة القلب فشمرت الذيل عن خدو جهد في مدّة تبلغ ثلثين سنة أو أزيد إلى أن تتمّ ومع ذلك فلم يوجد بان للطّبع فكثرت قلقى واضطرابى والتمسّك بذيل الطاف امام المتقين أمير المؤمنين ووصّى رسول ربّ العالمين سلام اللّه عليه وعلى زوجته وأولاده المعصومين أجمعين وذلك للوعد الصّريح الّذى صدر منه ع وفي أثناء تلك الحالات ابتليت باسهال شديد قد طال زمانه وشدّته حتّى يئس منّى اخلّائى واخبارى والفضلاء المؤمنون وبالغوا في الحاج المسألة وطلب الشفاء وانتشرت في مركز الايران والطّهران فوصل في تلك الأوقات الخبر والابلاغ بين النجف والكوفة بعد اظهار شفقة كثيرة بالنسبة إلى العبد القاصر المقصر بان اقصر عن الجزع والاضطراب واصبر سنتين وكان المبلغ من زوار طهران ومنهما سابقة وخلّة والواقعة