في مختصر من أحوال مؤلف هذا الكتاب المستطاب ايضاح الفرائد
اعلم يا اخى في الدّين انّى قد ولدت في سنة سبع وسبعين بعد الألف ومأتين من الهجرة النبويّة على مهاجرها الف الف سلام وتحيّة وان لم يكن لي تاريخ مضبوط قد غفل والدي عن ذلك أوضاع ولكن قد شهد جمع من أهل قريتنا على ذلك بحيث حصل الاطمينان بذلك وكانت سنة الجدب والغلاء والمجاعة وقد تولّدت في قرية من قرى التنكابن تسمّى بآخوند محلّه من قرى سختسر وقد تبدّل الاسم المزبور في هذا الزمان برامسر ثم إذا وصلت إلى سبع سنة ظاهرا اشتغلت بتعلّم القرآن المجيد عند معلّمى المسمّى بالشيخ رجبعلى رحمه اللّه فتعلّمت القرآن منه في مدّة شهر على ما نصّ عليه الشيخ المزبور وابتلت امّى في السّنة المزبورة أو في تاليتها بالوباء فقضت نحبها حشرها اللّه تعالى مع جدّتها وكانت سنّها في وفاق وفاتها سبع وعشرين سنة فلما ماتت قامت قيامتي وصرت محزونا كئيبا غريبا في وطنى واشتغلت في خلال ذلك بتحصيل الكتب الفارسيّة ثم بالكتب العربيّة عند أهل العلم من الطائفة وغيرهم فحضرت درس المرحوم المغفور الآقا سيّد حبيب اللّه ابن السيّد على وأخيه السيّد احمد والسيّد السّند المتعبّد الزاهد الآقا سيّد إبراهيم السيّد يوسفى ره والجناب المستطاب السيّد هادي ابن السيّد مرتضى وكان من وجوه الطائفة وعظمائها وكانت له يد طولى في المنبر والمحراب وكنت في عنفوان شبابي حريصا بممارسة كتب المذهب مثل حق اليقين للمجلسي وكتاب إحقاق الحق للقاضي الشّهيد نور اللّه طاب ثراه فطالعت أكثر كتابه فحصل لي من ذلك طمأنينة بحقيّة مذهب الشيعة الإمامية كثر اللّه أمثالهم وذلك كان في سنّ ثمان عشرة وسبع عشرة سنة من سنّى ثم حضرت في حلقة درس المرحوم المغفور ملا حبيب اللّه النارنج بنى لتحصيل شرح اللمعة والقوانين وحضرت في خلال ذلك في مجلس درس المرحوم المغفور الآميرزا باقر اللّات المحلى طاب ثراه ثم امرني الوالد طاب ثراه بالمسافرة إلى قزوين لتحصيل العلوم الشرعيّة فحضرت حلقه تدريس العالم العامل الفاضل الكامل الحاج ملّاآقا الخوئينى رحمه اللّه واستفدت منه استفادات كثيرة وكان مسلّطا في تدريس الرّياض حسن البيان ماهرا في علمي الرّجال والدّراية وغيرهما وكان مزّاحا حسن المحاضرة فتدرّست المجلّد الاوّل بالتمام عنده فحشره اللّه مع الائمّة المعصومين ورضى اللّه عنه وأرضاه واشتغلت في خلال ذلك بتعلّم فرائد الأصول من الجناب المستطاب الماهر في علم الأصول الحاج شيخ حسين الألموتى أولا والقزويني ثانيا وتدرست أيضا من الجناب المستطاب العالم العادل الكامل الآخوند ملّا على أكبر الجلوخانى وكان قدّس سرّه ليّن العريكة متواضعا بارّا بالطلّاب والفضلاء وكانت مسافرتى إلى قزوين في سنة احدى وعشرين من سنّى تقريبا فمكثت فيها سنتين وقد بلغ بي الفقر