تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1068

مساهمون:

ص١٠٦٨
طويلة واقتصرت على نبذة فلمّا انقضت السنتان ظهرت آثار استجابة الدعاء وظهرت منه ع الكرامة الباهرة بحيث يعجز غيره عنه فظهرت الفتوحات وتواترت الأسباب واشتغل الكاتب بكتب الجلد الاوّل إلى مبحث أصل البراءة وكان ولدى السيّد مهدى سلمه اللّه وصهرى السيّد الاجلّ الفاضل الحاج السيّد مرتضى وغيرهما مشتغلين بتصحيحه وتهذيبه وتنقيحه بحضوري ومراقبتى إلى أن خرج الجلد الاوّل من الطّبع واشتغل الكاتب الآقا ميرزا حسن الهمداني بكتابة الجلد الثاني فخرجت أكثر اجزاء من الطبع وبقيت اجزاء قليلة يخرج من الطبع عن قريب إن شاء الله اللّه ثم اعلم انّى كنت من اوّل الشباب إلى الآن مبتلى بامراض مزمنة تترى ولم يحصل لي فتور بحمد الله في التدريس والمباحثة وانتشرت في مجالس البحث في مدّة ثلثين سنة أو أزيد منها قريبا من الف فاضل مجتهد وقريب من الاجتهاد ومروّج الشّريعة ومؤيّد للدّين ومحييا لآثار سيّد المرسلين وأولاده الطاهرين وأرجو اللّه تعالى ان يشاركنى في صالح دعواتهم ونصيبا من حسناتهم والتمس من الفضلاء خصوصا منهم ان لا ينسونى من الدّعاء في حياتي ومماتي ثم اعلم انّى وان كنت بعيدا من التقوى بمراحل شتى لكن قد رايت رؤيا كثيرة ورأوا المؤمنون لي رؤيا كثيرة لو جمعت لكانت كتابا كبير الحجم قال اللّه تعالى
الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
حيث فسرت البشرى في بعض الأخبار بالرّؤيا الّتى يراها المؤمن ويراه المؤمنون له ثم اعلم انّى قد عزمت بعد دخولي في سنّ اثنتين وأربعين ان احفظ القرآن المجيد الرّبانى ليكون سراجا لي في عالم البرزخ وسببا للنّجاة من شدائد يوم القيامة وأهوالها وذلك مع وجود الموانع وفقدان المقتضيات مع اشتغالى بالمباحثات العلمية والتأليفات واستعنت بحول اللّه وقوته على حفظه ففزت بعد مدة كثيرة بهذه النعمة العظيمة والحمد للّه كما هو أهله ومستحقه وكما ينبغي لكرم وجهه وعزّ جلاله واعلم أيضا ان عامة الطائفة الجليلة من أهل القرية المزبورة كانوا من أهل العلم والورع والعبادة وكان أبى السيّد محمّد تقى أيضا من أهل العلم والعبادة وكان من تلامذة اعلم علماء القزوين الزّاهد العابد المفضال الآقا سيّد على القزويني ره صاحب الحاشية المتقنة الحكمة على القوانين وكان مروّجا متعصّبا للمذهب الحق الامامي صنف كتب أخرى في علم الأصول علّقها على معالم الأصول وكان صاحب كرامات ومقامات فاخرة وكان عمّى الزّاهد العابد المنزوى عن الدنيا الغير المكترث بزخارفها الآقا سيّد مرتضى أيضا من أهل العلم والورع وكان جدى والد أمّى نزيل قزوين الآقا سيّد هاشم التنكابني من عظماء علماء قزوين وكان منزويا ابتداء واتفق مسافرته