مع جملة من علماء قزوين الذين من جملتهم الحاج ملّا تقى البرغانى الشّهيد الثالث طاب ثراه لزيارة أئمّة العراق ع واتفق مجالستهم مع ابن الطوسي اعلم علماء العامة في بغداد ومجادلتهم في المذهب وكان ذلك بدعوته فافحم العلماء كلّهم وكان السيّد المزبور غائبا فأرسلوا اليه واعلموه الحال فشرعوا في المقال ورفعوا الأصوات بالقيل والقال فالحم السيّد المزبور ابن الطوسي والزمه بالزامات شافية ودعاه إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة وجادله بالّتى هي أحسن حتى ظهر ضعفه وانكساره ومغلوبيته على أهل المجلس قاطبة فظهر نوره وبرهانه وفضله وكماله للعامة والخاصة فعظّموه غاية التعظيم وعرفوا قدره وفضله وجلالته وقد نقل ذلك لي لأنّى لم أدرك زمانه وأهل قزوين يذكرون له كرامات كثيرة وكان له تاليفات ورسائل أكثرها لاثبات المذهب المنصور وحاشية على القوانين لم تتم « 1 » وأئمة جماعتهم غالبا مشتغلا بزيارة ائمّة العراق والمشهد بعد زيارة مكّة والمدينة وكان موفقا لذلك وكان له ابن من الفضلاء والعلماء الحاج سيّد أسد الله القزويني ابن خالى انتقل إلى المشهد المقدس الرضوي واشتغل بترويج المذهب وهداية النّاس إلى أن سافر في آخر عمره لعزم زيارة أئمّة العراق ع فمرض في كرمانشاه فمات وحملوا نعشه إلى العتبات العاليات ودفنوه هناك وكان لجدى المزبور قدّس سرّه بنو أعمام من العلماء والأفاضل والاشراف والأماجد منهم السيّد السّند والحبر المعتمد الآقا سيّد أبو الحسن التنكابني عم القزويني كان في درجة عالية من العلم والزّهد ومنهم السيّد السّند الآقا مير عبد الباقي ره كان داره مأوى للغرباء والأضياف وبنى مسجدا عظيما في القرية المزبورة ومدرسته ومنهم العالم الممجّد المؤيّد الآقا سيّد مرتضى التنكابني كان له مع سمّوه في العلم طبعا جيّدا وله مراتب في مصيبة أبى عبد اللّه الحسين أرواح العالمين له الفداء ومنهم الجناب المستطاب ذو الشرف الأصيل والمجد النبيل الآقا سيّد صادق ومنهم الآقا سيّد على كان في تمام عمره مشغولا بالعبادة والابتهال حشرهم اللّه مع أجدادهم الطاهرين ثمّ انّ للفقير مؤلّفات منها هذا الكتاب المستطاب المسمّى بايضاح الفرائد ومنها مقتل مختصر بالعربية والفارسيّة ومنها رسالة مختصرة في العقل بلغت فيها الغاية من نقل الأقوال والمسالك في ذلك مركّبة من العربيّة والفارسيّة ألّفتها باقتضاء المرحوم سلطان الحكماء النائيني رحمه الله ومنها الحواشى الغير المدوّنة على المجلّد الاوّل من الرّياض إلى آخره ومنها الحواشى الغير المدوّنة على مكاسب المرحوم الشيخ مرتضى الأنصاري وكان ختم تحرير هذه الجملة في العشرين من شهر جمادى الأولى من شهور سنة التسع والخمسين بعد الألف والثلاثمائة من الهجرة النّبوية
هامش
( 1 ) وكان ولده المعظم المبجّل العابد الزّاهد الحاج سيّد صدر الدّين خالى من علماء القزوين
عاش رحمه الله ( ؟ ؟ ) يوما بعد ختم هذه الجملة في قرية ره أو ندخر مضافات طهران فأجاب دعوة ربّه وتوفّى في تلك القرية في يوم الثلاثاء العاشر من شهر جمادى الأخرى سنة 1359 قدّس اللّه روحه الزكىّ وحشره اللّه مع مواليه محمّد وآله الطاهرين ثم حملت جنازته إلى زيارته ( ؟ ؟ ) جوار الصّدوق قدس سره