تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1044

مساهمون:

ص١٠٤٤
المقابل للمرجّحات المضمونية والمرجّحات من حيث جهة الصّدور بمعنى اعتبارها مع عدم ايجابها قرب المضمون أو جهة الصّدور إلى الواقع قوله جمع بعده عن مقام الترجيح اه لأنه إذا كان اعتبار الأخيار من باب الطريقية إلى الواقع فلا بدّ ان يكون ترجيح بعضها على البعض الآخر منها من جهة لحاظ الواقع ومراعاته لا من باب التعبد قوله ينافيه التعليل المذكور من أن الرشد والحق في خلافهم قوله ومنه يظهر ضعف الوجه الثالث إذ هو مناف أيضا لكون اعتبار الأخبار من باب الطريقية وللتعليل المذكور في اخبار الترجيح بان الحق والرشد في خلافهم قوله للخبر المزبور وهو قوله ع ما سمعت منى يشبه قول النّاس اه قوله لان خلافهم ليس حكما واحدا اه يعنى إذا كان أحد الخبرين المتعارضين دالا على الوجوب مثلا ومذهب العامة هو الالتزام بالوجوب وكان الخبر الآخر دالّا على الحرمة مثلا فيكون خلاف مذهب العامة مردّدا بين الاحتمالات الأربعة الحرمة والإباحة والكراهة والاستحباب فما ذكر في الأخبار من كون الحق في خلافهم لا يستلزم كونه في الحرمة على سبيل التعيين لاحتمال كونه فيها كاحتمال كونه في أحد الثلاثة الباقية احتمالا مساويا فلا تفيد الظنّ ولو نوعا بكون الحكم الواقعي هي الحرمة معينة فوجوب الأخذ بالخبر المخالف لا يجعله من المرجح المضمونى الّذى مبناه على لحاظ الأقربية إلى الواقع قوله نعم ينفع في الأبعديّة عن الباطل إذ ح يفيد الموافقة الظنّ بالبطلان والمخالفة لا تفيده بل المخالف يحتمل الحق والبطلان على السّواء مثل الأحكام الثلاثة الأخرى فيكون الخبر المخالف من هذه الجهة ابعد عن الباطل قوله ولكنه خلاف الوجدان كيف يكون خلاف الوجدان مع أن المراد من ذلك غلبة الباطل في احكامهم الخاصة بهم ويكون مذهب الإمامية على خلافهم فلا ضير في الالتزام بذلك ويأتي عن قريب منه ره امكان الالتزام بما ذكر من غلبة الباطل في أقوالهم قوله لكن لا بدّ من توجيها اه يكفى في توجيه الرواية ما ذكرنا من أن المراد عدم موافقة احكام الخاصة بهم الّتى بها يمتازون عن أهل الحقّ مثل اسقاط حىّ على خير العمل والتكليف في الصّلاة وحرمة المتعتين وصلاة التراويح وغير ذلك للواقع لا مطلقا فلا يرجع الامر إلى التعبّد بعلة الحكم قوله وهو ابعد اه لأنّ التعبّد بنفس الحكم معقول واما التعبّد بعلّة الحكم فلا إذ العلّة لا بدّ ان يكون وجدانية بحيث يعرفها المخاطب قبل ذلك حتّى يمكن اثبات الحكم بها فإذا كانت تعبدية لا يكون في التعليل بها فائدة معتدا بها قوله لأحتمال ان يكون المراد الشباهة بقواعدهم الباطلة لا ينحصر فيما كان من هذا القبيل من مسائل أصول الدّين كما يوهمه كلام المصنف ره بل يشمل ما إذا كان كذلك في فروع الدّين بما ثبت عندهم وتدينوا به ويكون الثابت عندنا خلافه بل يشمل ما إذا ذهب جميعهم أو أكثرهم اليه مع عدم ثبوت خلافه عندنا بطريق القطع