تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1039

مساهمون:

ص١٠٣٩
والفاسق ان لم يكن عالما ولا شاعرا يكون محرم الاكرام وكذا ان كان شاعرا غير عالم والشاعر إذا لم يكن عالما ولا فاسقا يكون مستحب الاكرام لعدم المعارض وكذا ان كان عالما غير فاسق لتقدم يستحب اكرام الشعراء على أكرم العلماء وكذا ان كان عالما فاسقا لما ذكرنا من تقدمه عليه فيكون مادة الاجتماع بين الكلّ وهو العالم الفاسق الشاعر مستحب الاكرام فان قيل قد حكم المصنف بتقدم لا تكرم الفساق على قوله ويستحب اكرام الشعراء فكيف يكون العالم الفاسق الشاعر مستحب الاكرام قلنا ما حكم به المصنف هو تقدم فساق غير العلماء على قوله ويستحب اكرام الشعراء واما العلماء سواء كانوا عدولا أو فساقا فقد حكم بتأخرهم عن الشعراء فالعلماء إذا كانوا شعراء يحكم باستحباب اكرامهم مطلقا قوله من غير جهة الدلالة يعنى ان ما ذكر من الأمثلة من تقدم الخاص على العام والعام الأقل فردا على العام الأكثر افرادا كان من قبيل الاخذ بالمرجح بحسب الدلالة وقس عليه المرجح بحسب الصدور وجهة الصدور والمضمون فان الراجح بأحد وجوه التراجيح المذكورة يكون مقدما على غيره وان انقلبت النسبة وحدث الترجيح قوله التّرجيح اما من حيث الصّدور وقد عرفت ان الترجيح من حيث الصّدور لا يتأتى في القطعي من جميع الجهات أو من جهة الصّدور بخلاف الترجيح من حيث الدلالة أو من حيث جهة الصّدور أو من حيث المضمون فإنه يتأتى في القطعيات أيضا نعم الترجيح من الجهة الثانية لا يتأتى في كلام الرّسول ص قطعيّا كان أو ظنيّا ويتأتى في كلام الائمّة عليهم السّلام مطلقا قوله لتقية أو غيرها وان كان ما بأيدينا التقية فقط دون غيرها قوله واما ان يكون من حيث المضمون يمكن ان يكون هذا المرجح داخلا في أحد الثلاثة وان لم يعلم بالتفصيل ويمكن ان يكون مرجّحا مستقلّا في قال الثلاثة من الدلالى والصدوري وجهة الصّدور وسيجيء الإشارة إلى ذلك قوله واما تقسيم الأصوليين المرجّحات اه يعنى ان تقسيم الأصوليين المرجّحات إلى ما ذكر لا ينافي ما ذكرنا من أن الترجيح اما من حيث الصّدور أو من حيث جهة الصّدور أو من حيث المضمون لانّ مقصودهم بيان مورد المرجح لا بيان مورد الرّجحان وكون مورد الاوّل الاثنين المزبورين لا ينافي كون مورد الثّانى الثلاثة المزبورة فان قيل مورد المرجّح لا ينحصر في الاثنين لان موافقة الشهرة الفتوائية والكتاب والسنّة وغير ذلك ليست من مرجحات السند ولا المتن ولذا قال في القوانين ان الترجيح اما من جهة السّند أو من جهة المتن أو من جهة الاعتضاد بالأمور الخارجة قلت يمكن ارجاعها إلى مرجّحات المتن فتكون مرجّحات المضمون كلّها راجعة اليه وان كانت المرجحات الحاصلة فيه لا تنحصر فيها فان الفصاحة والافصحية مثلا راجعة اليه مع أنهما من مرجّحات الصّدور ويمكن على هذا ارجاع مرجح جهة الصّدور اليه أيضا وان كان لا يخلو عن تكلف قوله ولذا يذكرون اه يعنى