تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1041

مساهمون:

ص١٠٤١
الأقل انما يكون أقل إذا اتحدت اشخاص الرواة في الخبرين أو تساووا في الصّفات امّا إذا تعددوا وكانت صفات الأكثر أكثر فلا انتهى وفيه نظر ظاهر قوله وحكى عن بعض العامة وهو الكرخي قوله ولازم هذا القول اه مع أن الترجيح بالكثرة والأعدلية موجود في الشّهادة أيضا الّا ان يقال بعدم اعتبارهما عندهم فيهما قوله كان يكون أحدهما بقراءته اه والمشهور ترجيح قراءة الشيخ عليه على قراءته على الشيخ لان الشيخ اعرف بوجوه ضبط الحديث وتاديته ولانّه خليفة رسول اللّه ص ولأنّ النبىّ ص اخبر الناس واسمعهم ما جاء به وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان قال قلت لأبي عبد الله ع يجيء القوم فيسمعون منى حديثكم فاضجر ولا أقوى قال فاقرأ عليهم من أوله حديثا ومن وسطه حديثا ومن آخره حديثا فعدوله ع إلى قراءة هذه الأحاديث مع العجز يدل على أولويته على قراءة الرّاوى والّا لامر بها انتهى قال في القوانين بعد نقل هذا الاستدلال فيه نظر وقيل بتساوي قراءة الشيخ عليه وقراءته على الشيخ وقيل بان قراءة على الشيخ أعلى قوله وهكذا غيرهما من انحاء التحمل كالإجارة والمناولة وهو ان يناوله كتابا لنسخ أصله ويقول هذا سماعى من فلان فاروه عنى والمكاتبة بان يكتب الشيخ مروياته له والاعلام بان يعلم الشيخ الطالب انّ هذا الكتاب أو هذا الحديث روايته عن فلان من غير أن يقول اروه عنى والوجادة وهي ان يجد الحديث مكتوبا قوله كون « 1 » أقرب إلى الواقع قد صرح في السابق انّ المناط في الترجيح ليس هو القرب إلى الواقع بل لو كان احتمال الخطاء في أحدهما أقل بالنسبة إلى الآخر بحسب الاخذ به فلا بد من تأويل هذا الكلام بما يرجع اليه لانّ الظاهر يحمل على النصّ قوله ان بعضهم تخيّل وهو سيد مشايخه في المفاتيح على ما حكى قوله بناء على أنه لا دليل على الترجيح بالأمور التعبّدية ان أراد بالأمور التعبدية ما لا يفيد الظنّ أصلا ولو ضعيفا ففيه انه لا غضاضة في الترجيح بها بعد اعتبار الشارع إياها بمثل قوله ع فان المجمع عليه لا ريب فيه وان أراد بها ان الشارع لم يعتبرها فهو ممنوع بعد ما سمعت مع أنك قد سمعت ان اخبار التخيير لا اطلاق لها بل هي اما مهملة أو محمولة على التساوي من جميع الجهات وانّ الأصل فيما يحتمل الترجيح به الترجيح به فراجع قوله كان مسقطا للخبر اه هذا ان استند في حجّية خبر العادل إلى الاجماع إذ لا بد فيه من الاخذ بالقدر المتيقن والرجوع في غيره إلى الأصل وامّا إذا استند إلى اطلاق آية البناء وغيره فلا فرق فيه بين مظنون الكذب وغيره كما هو واضح قوله إذ فرق واضح اه لان ما يوجب مرجوحيّة الخبر في نفسه يخرجه عن الحجية الثانية أيضا وما يوجب مرجوحية عند التعارض يخرجه عن الحجية الفعلية قوله واما ما يرجع إلى المتن فهي أمور وفي النهاية جعل الترجيحات الراجعة
هامش
( 1 ) أحدهما