الأصوليين التمثيل للمخصص المتصل بالاستثناء والشرط والصفة وبدل البعض والغاية وانه لو كانت النسبة العموم والخصوص من وجه لكان المتعين أيضا الاخذ بقول المشهور وشيخنا المحقق قدّس سره في الحاشية وان أجار في الذهاب إلى القول المشهور لكنه ما أجار في تقرير ما ذكره المصنف ره من أن الاستثناء من المخصص المنفصل عند الشهيد الثاني وان النسبة هو العموم من وجه لا العموم المطلق ثم إنه ذكر بعض محققي المحشين في هذا المقام ان الخلاف غير ناش من توهّم كون التخصيص بالاستثناء من قبيل التخصيص بالمنفصل كما يوهمه العبارة بل من ملاحظة النسبة بين عمومات نفى الضمان وما استثنى فيه مطلق الذهب والفضّة وما استثنى فيه خصوص الدراهم والدنانير وتخصيصها بكلّ منهما لأجل كون النسبة بين كل منهما معها عموما وخصوصا ومطلقا مع عدم الالتفات إلى أن هذا انما يتم هو فيما إذا لم يكن بين نفس الخصوصيات تعارض وإلّا فلا بد من العلاج بينهما قبل العلاج بينهما وبين العمومات ومن المعلوم كون الاخصين بأنفسهما في المقام متعارضين انتهى وقد عرفت ان الاخصين لا تعارض بينهما في أنفسهما في مثل المقام وانه يعامل معهما والعام معاملة العموم والخصوص المطلق فراجع قوله فقد تنقلب النسبة اه الصور هنا أيضا اربع كالسابقة فقد تنقلب النسبة ويحدث الترجيح وقد لا تنقلب النسبة ويحدث الترجيح وقد تنقلب النّسبة ولا يحدث الترجيح وقد لا تنقلب النسبة ولا يحدث الترجيح أيضا مثال الأولى ما ذكره المصنّف من قوله أكرم العلماء ولا تكرم فسّاقهم ويستحب اكرام العدول ومثال الثانية أكرم العلماء ولا تكرم فسّاقهم ويكره اكرام الشعراء فان النسبة بين الاوّل والثالث عموم من وجه فإذا خصص الاوّل بالثاني فيكون المراد وجوب اكرام عدول العلماء فتكون النسبة بينه وبين الثالث أيضا عموم من وجه فإذا فرض كون العلماء العدول أقل فردا من الشعراء فيقدم عليه فيكون العالم العادل الشاعر واجب الاكرام ومثال الصّورة الرابعة أيضا هذا المثال إذا لم يفرض العلماء العدول أقل فردا من الشعراء ومثال الصّورة الثالثة أكرم العلماء ولا تكرم فساقهم ويكره اكرام الشعراء الفسّاق فان التعارض بين الأول والثالث بالعموم والخصوص من وجه وبعد تخصيص العلماء بالعدول من جهة قوله ولا تكرم فساقهم يكون التعارض بينه وبينه بالتباين مع فرض عدم مرجح في البين ويمكن جعل هذا مثالا للأولى أيضا إذا فرض كون العلماء بعد تخصّصه بالعدول أقل فردا من الشعراء الفساق قوله لزم الغاء النص اه لا يخفى ان قوله أكرم العلماء في المثال قد عارضه شيئان أحدهما لا تكرم فساقهم والثاني قوله ويستحب اكرام العدول والتعارض في الأول
إيضاح الفرائد — صفحة 1037
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٠٣٧