تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1036

مساهمون:

ص١٠٣٦
إضافي بالنسبة إلى غير الذهب والفضة وقد أشار إلى ذلك عن قريب بقوله فظهر ان إرادة الحصر من كلّ منهما غير مقصود وانما المستثنى فيهما من جملة الافراد المستثناة والّا فالمنافاة بين حصر الضّمان في الدّراهم والدنانير وبين ثبوته في جميع افراد الذهب والفضة ظاهرة قوله وقد عارضه اى العموم قوله الاستثناء الآخر يعنى استثناء الذّهب والفضّة قوله وهو هنا ممكن اه لامكان إرادة تخصيص العام الاوّل بكلّ من المخصصين والحكم بثبوت الضّمان في مطلق الجنسين قوله وانما صرفا إلى التخصيص في الاوّل يعنى في العام الاوّل وهو قوله ليس على مستعير عارية ضمان لأنه مخصص لا محالة امّا بالدّراهم والدنانير فقط أو بهما وبالذهب والفضة أيضا واما العام الثّانى وهو قوله الّا الذهب والفضة فلا موجب لتخصيصه بالدنانير والدّراهم فيجب ابقائه على حقيقته والحكم بثبوت الضمان في مطلق الجنسين قوله على تقدير عدم تخصيصهما اه يعنى عدم تخصيص الذّهب والفضّة بالدّراهم والدنانير إذ على التقدير المزبور يلزم ارتكاب تخصيصين أحدهما التخصيص بالدّراهم والدنانير وثانيهما التخصيص بمطلق الذهب والفضّة والتخصيص الاوّل لا بدّ منه على كلّ تقدير فيدور الامر بين ارتكاب التخصيص الثاني وارتكاب التخصيص في الذّهب والفضّة ولا مرجح لأحدهما على الآخر قوله فكيف يكافيه مجرد اه وبعبارة أخرى ظهور العام في تمام الموضوع له أقوى من ظهور العام المخصّص في تمام الباقي فلا يمكن دفع اليد عن الأقوى بسبب الأضعف قوله على هذين الوجهين وهما اللذان صدر كلامه بهما حيث قال ومن الأصحاب من نظر ومنهم من التفت إلى آخرهما قوله بعد جعلهما كرواية واحدة ولا وجه لجعلهما كرواية واحدة مع أن الدّال على استثنائهما ثلث روايات على ما عرفت مع أن الغرض يتم بدون ذلك لان النسبة بين المستثنى منه في كلّ منهما وبين المستثنى في رواية الذهب والفضة عموم من وجه مادة افتراق الثاني هو الدّراهم أو الدنانير ومادة افتراق الاوّل هو غير الذّهب والفضة عموم من وجه مادة افتراق الثاني هو الدّراهم أو الدنانير ومادة افتراق الاوّل هو غير الذّهب والفضة ومادة الاجتماع والتعارض هو الحلى المصوغ مثلا فإذا كان الاوّل عاما والثاني مطلقا وكان التقييد أولى من التخصيص حسب ما ذكره المصنف يكون كلّ واحد منهما مقدما على رواية الذهب والفضّة بلا حاجة إلى جعلهما كرواية واحدة قوله فان ذلك يوجب الوهن فان تخصيص العام الآبي عن التخصيص يوجب وهنا كاملا فيه قوله وممّا ذكرنا يظهر اه منها جعل الاستثناء من قبيل المخصّص المنفصل والصّحيح خلافه ومنها جعل النسبة العموم والخصوص المطلق والصحيح خلافه ومنها انه منع التنافي بين حصر الضّمان في الدراهم والدنانير واثباته في مطلق الذهب والفضة مع أن التنافي بينهما واضح لكن قد عرفت الحال وان النسبة عموم وخصوص مطلق عندهم وليس كلمة الّا عندهم من المخصّص المنفصل مع أن الدّائر في السنة