تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1038

مساهمون:

ص١٠٣٨
بالعموم والخصوص المطلق وفي الثاني بالعموم والخصوص من وجه فلو لم يخصص العام الاوّل أولا بقوله لا تكرم فساقهم ولوحظ مع الثاني أولا وهو قوله يستحب اكرام العدول وفرض كون الثاني راجحا على الاوّل بحسب السند فلا بد من طرح الأول في مادة الاجتماع وهو العالم العادل فيكون العالم العادل مستحبّ الاكرام ويبقى مادة الافتراق وهو العالم الفاسق فامّا ان يعمل بالعام الاوّل فيها ويحكم بوجوب اكرامه فح يلزم طرح النصّ وهو قوله لا تكرم فسّاقهم من جهة الظاهر وهو قوله أكرم العلماء وهو غير معقول واما ان لا يعمل به في مادة الافتراق أيضا ويحكم بحرمة اكرام العالم الفاسق من جهة النصّ اعني قوله ولا تكرم فسّاقهم فح يلزم طرح أكرم العلماء رأسا بحسب مادة الاجتماع من جهة معارضته بقوله ويستحب اكرام العدول الراجح عليه بحسب الفرض وبحسب مادة الافتراق أيضا من جهة معارضة بالنصّ وهو قوله ولا تكرم فسّاقهم وفيه انّ ذلك لا يوجب الالتزام بالترتيب في العلاج لانّ طرح العام رأسا من جهة ملاحظة معارضة الشيئين الراجحين عليه أحدهما بحسب الدلالة والآخر بحسب السند والحكم بطرح كلتا المادتين من جهة ذلك مما لا ضير فيه فان قلت الجمع بحسب الدلالة مقدم على ساير وجوه التراجيح قلت نعم بالنّسبة إلى مورد التعارض الّذى يمكن فيه الجمع لا بالنّسبة إلى غيره نعم ما ذكره المصنّف يوجب العمل بكلّ واحد من الأدلة المعارضة في الجملة لكن لا دليل على وجوب الالتزام بما يوجب ذلك فتامّل جيّدا قوله فيخرج العالم الفاسق عن الحرمة بل يجب اكرامه ان لم يكن شاعرا قوله الفسّاق منه الضمير راجع إلى الشاعر ولعلّه أشار به إلى كون النسبة عموما من وجه فيفهم مادة افتراق العالم الفاسق عن الشاعر بقوله الفرد الشاعر من العلماء الفساق ومادة افتراق الشاعر عن العالم الفاسق بقوله منه بناء على كون كلمة من للتبعيض في كلا الموضعين وهذا المعنى لا يخلو عن بعد وقيل في بيانه ان كلمة من للتبعيض والضمير المجرور راجع إلى العلماء باعتبار العموم ولا يخفى بعده أيضا ولو ترك ذكره لكان أولى قوله مرددا بين الوجوب والاستحباب يعنى ان كان داخلا في قوله أكرم العلماء فيجب اكرامه وان كان داخلا في قوله ويستحب اكرام الشعراء فيستحب اكرامه ولا يحتمل تحريم اكرامه لفرض خروج العالم الفاسق عن الحرمة قوله خص الشعراء به اى بالفسّاق وافراد الضمير وتذكيره باعتبار اللّفظ يعنى يكون المراد بالشّعراء هو غير الفساق من غير العلماء فيكون الفاسق الشّاعر غير مستحب الاكرام لخروج الفاسق المزبور عن قوله ويستحب اكرام الشعراء بل يحرم اكرامه ان لم يكن عالما كما هو المفروض لدخوله في قوله ولا تكرم الفسّاق قوله فيحكم بان مادة الاجتماع اه وحاصله ان العالم إذا لم يكن فاسقا ولا شاعرا يكون واجب الاكرام وان كان فاسقا غير شاعر يكون واجب الاكرام أيضا لفرض تقدم أكرم العلماء على لا تكرم الفسّاق