تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1030

مساهمون:

ص١٠٣٠
راجحا بحسب السند على العام والآخر مساويا أو مرجوحا بحسبه بالنسبة إلى العام ففيه احتمالان الاوّل ترجيح الخاصين على العام في الصّورة الأولى لان التعارض بين مجموعهما والعام ولا شكّ في ان المجموع راجح على العام ولو باعتبار بعضه والمعاملة في الصورة الثانية معاملة التخيير لأنه إذا كان أحد الخاصين مرجوحا والآخر راجحا لا يكون المجموع راجحا ولا مرجوها فيحكم بالتعادل ويرجع إلى التخيير والثاني الحكم بطرح المرجوح من الخاصّين والمعاملة مع الخاصّ الراجح أو المساوى معاملة العموم والخصوص بالتزام تخصيص العام بالخاص المزبور واختاره شيخنا ره في الحاشية والموضع الثّانى ما إذا كانت النسبة بين المتعارضات واحدة وكان أحدهما راجحا على أحد الآخرين بحسب السّند مثلا ومرجوحا بالنسبة إلى الآخر بحسبه فلو كانت النسبة هي العموم من وجه فلا اشكال كما إذا ورد أكرم العلماء ولا تكرم الشعراء ويكره اكرام الظرفاء بناء على كون بعض العلماء غير شاعر ولا ظريف « 1 » وبعض الظرفاء غير عالم ولا شاعر فإذا كان أكرم العلماء راجحا بحسب السّند على قوله لا تكرم الشعراء ومرجوحا بحسبه بالنسبة إلى قوله ويكره اكرام الظرفاء فيطرح قوله ولا تكرم الشّعراء فيكون العالم الشاعر واجب الاكرام ويطرح قوله أكرم العلماء بالنسبة إلى قوله ويكره إكرام الظرفاء ويكون العالم الظريف مكروه الاكرام ويكون مادة الاجتماع بين الكل وهو العالم الشاعر الظريف مكروه الاكرام أيضا لأنّ تقدمه بحسب السّند على قوله أكرم العلماء يقتضى تقدمه بحسبه على قوله لا تكرم الشعراء فتكون النتيجة وجوب اكرام العالم إذا لم يكن ظريفا سواء كان شاعرا أم لا وحرمة اكرام الشاعر إذا لم يكن عالما ولا ظريفا وكراهة اكرام الظريف سواء كان عالما أو شاعرا أم لا واما إذا كان بينها التباين فربما يقع الاشكال مثل قوله أكرم العلماء ولا تكرم العلماء ويكره اكرام العلماء وفرض كون أكرم العلماء راجحا بحسب السّند على قوله لا تكرم العلماء ومرجوحا بالنسبة إلى قوله ويكره اكرام العلماء فان رجحانه على ما ذكر يقتضى وجوب اكرامه ومرجوحية بالنسبة إلى ما ذكر يقتضى كراهة اكرامه ولا يمكن الجمع بينهما ويمكن دفع الاشكال بملاحظة ما ذكر أيضا بان تقدم قوله أكرم العلماء على قوله لا تكرم العلماء والبناء على صدوره وعدم صدور معارضه من جهة الرجحان فيه انما يصحّ لو خلا عن المعارض الرّاجح ومع وجوده لا يمكن البناء على صدوره ومع طرحه والبناء على عدم صدوره ليس هناك شيء يعارض قوله لا تكرم العلماء نعم لا بد من طرحه أيضا لأنّ الراجح على الراجح على الشيء راجح على ذلك الشيء فلا بدّ من الحكم بكراهة اكرام العلماء بأجمعهم قوله فان كانت النسبة العموم من وجه اه هذا ان بنى على الرّجوع إلى المرجّحات فيهما وقد سبق منه قدّس سره الاشكال في ذلك بعد ان ذكران الرجوع إلى المرجّحات فيهما هو المتعين ثم إن الرّجوع إلى المرجحات متعين بدون الاشكال في المتباينين فكان الصّواب ذكرهما أيضا وكأنه انما ترك ذكره اتكالا على ما سلف قوله فإن لم يلزم محذورا اه كبقاء العام بلا مورد أو تخصيص
هامش
( 1 ) وبعض الشعراء غير عالم ولا ظريف