لو قلنا بحجّيته من باب الظنّ لا يكون مرجّحا أيضا لا تكون لأنّه تعليقى ليس في مرتبة الظهور اللفظي فكيف يصير مرجّحا له وقد مضى شطر من الكلام في ذلك في هذا الجزء قوله فاستصحاب الحكم السابق لا معنى له لعدم وجود المتيقن السّابق لاحتمال ان يكون المراد بالعام من أول الأمر هو غير الخاص لفرض احتمال التخصيص الكاشف عن ذلك قوله والّا تعيّن التخصيص لأنّ في النسخ طرح الظهورين بخلاف التخصيص إذ فيه طرح ظهور واحد وقد تقدم الاشكال في ذلك فراجع قوله نعم لا يجرى في مثل العام المتأخّرين عن الخاص يعنى لا يجرى تعيين التخصيص في مثل العام المذكور لعدم احتمال كون الخاص المتقدم ناسخا للعام المتاخّر فيدور الامر بين كون الخاص المتقدم مخصّصا للعام المتأخر أو يكون العام المتأخر ناسخا للخاص المتقدم ولا مزية لأحدهما على الآخر مخصّصا قوله وان كان ظنّا معتبرا يعنى ان كان اى مستند الظهور ظنا معتبرا كخبر الواحد فإنه قرنية منفصلة ظنية وقيل في بيانه اى مسند الظهور كالشهرة والاجماع المنقول بناء على اعتبارهما فيقدم بالظهور المستند اليهما على ظهور الحقيقة كما يقدم الظّهور الناشى من القرينة اللفظيّة المقترنة باللّفظ لكون كلّ منهما مستندا إلى ظنّ معتبر انتهى وما ذكرناه أولى قوله ولذا يحمل الأسد في أسد يرمى ذكر هذا تنظيرا للمطلب والّا فهو ليس من قبيل تعارض الدليلين كما لا يخفى قوله ونحو ذلك مثل ان يكون العام معلّلا أو في مقام الامتنان مثلا قوله وامّا إذا كان التعارض بين أزيد من دليلين فقد يكون التعارض بين اثنين منها مع ثالث من غير أن يكون بينهما تعارض أصلا وقد يكون التعارض بين كلّ واحد منها مع الآخر بان يكون النسبة بين الجميع التباين أو العموم من وجه أو يكون النسبة بين بعضها مع بعض بالعموم والخصوص من وجه ومع البعض الآخر بالتباين أو غير ذلك قوله ان النسبة بين المتعارضات المذكورة ان كانت نسبة واحدة النسبة بين المتعارضات قد تكون نسبة واحدة وقد تكون مختلفة وقد عرفت ان المراد بهما هو الأعم من كون الجميع كذلك أو كون اثنين منها مع الثالث كذلك من غير أن يكون بينهما تعارض أصلا فيما إذا كانت المتعارضات ثلاثة ثم إن النّسبة بينها قد تكون بطريق العموم من وجه وقد تكون بطريق التباين وقد تكون بطريق العموم والخصوص مطلقا وقد تكون بالاختلاف وسيأتي حكمه فالاوّل مثل قوله أكرم العلماء لا تكرم الشعراء ويكره اكرام الظرفاء فيما إذا كان بعض العلماء غير شاعر ولا ظريف وبعض الشعراء غير عالم ولا ظريف وبعض الظرفاء غير عالم ولا شاعر والثاني مثل قوله أكرم العلماء لا تكرم العلماء ويكره اكرام العلماء ويعرف من ذلك مثال الاختلاف وسيأتي في كلام المصنّف أيضا وإذا كانت المعارضة بالعموم والخصوص المطلق فقد يكون الخاصان متباينين مثل قوله أكرم العلماء لا تكرم زيدا لا تكرم عمروا إذا كانا عالمين ومثل قوله
إيضاح الفرائد — صفحة 1027
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٠٢٧