تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1031

مساهمون:

ص١٠٣١
الأكثر المستهجن أو غير ذلك قوله خصص بهما في غير المخصّص المتّصل واما فيه فيقدم تخصيص العام بالخاص المتّصل وان استلزم انقلاب النّسبة كما سيأتي قوله وقد توهم بعض من عاصرناه وهو الفاضل المحقق الحاج ملّا احمد النراقي قدّس سره قوله عموما من وجه مادة افتراق أكرم العلماء هو العالم العادل الغير النّحوى ومادة افتراق لا تكرم النحويين هو الفاسق النحوي ومادة الاجتماع والتعارض هو العالم العادل النحوي قوله فيما إذا كان الخاصان دليلين لفظيين يعنى إذا كانا دليلين لفظيين منفصلين قوله وهذا بخلاف العام المخصّص بالمنفصل حاصله ان في العام المخصّص بالمتّصل ظهورا في تمام الباقي امّا من جهة الوضع التركيبي أو من جهة كون الاخراج قبل تعلّق الحكم أو من جهة ظهور القرينة وصفا فح يلاحظ التعارض بينه وبين لفظ آخر وهذا بخلاف المنفصل فان العام بعد ملاحظة تخصيصه به لا يصير ظاهرا في تمام الباقي الا بعد اجراء الأصل ولا يمكن اجرائه بعد وجود ما يصلح للتخصيص قوله مستند إلى وضع الكلام التركيبي أو لكون الاخراج قبل تعلق الحكم كما اختاره جمع من المحققين وقد أشرنا اليه عن قريب قوله لأنّ اخراج غير العادل من النحويين اه لانّ ظاهر الكلام الاوّل حرمة اكرام العلماء الغير العدول وهم الفسّاق منهم سواء كانوا من النحويين أو غيرهم فيكون الحكم بوجوب اكرام النحويين مطلقا ولو الفساق منهم على ما هو ظاهر قوله أكرم النحويين والالتزام باخراج مطلق النحويين عن قوله لا تكرم العلماء مخالفا له فح يبقى التعارض بينهما بالعموم من وجه مادة افتراق لا تكرم العلماء الّا العدول هو فسّاق غير النحويين ومادة افتراق اكرام النحويين هو العدول منهم ومادة الاجتماع والتعارض هو فساق النحويين فان مقتضى قوله لا تكرم العلماء الّا العدول منهم حرمة اكرامهم ومقتضى قوله أكرم النحويين هو وجوب اكرامهم قوله ومن هنا يصح ان يقال اه ظاهر هذا الكلام ان كون النسبة العموم من وجه انما نشاء من كون كلمة الّا من المخصّص المتّصل دون المنفصل وانّ كون النّسبة العموم والخصوص المطلق المقتضى لتخصيص العموم بكلا المخصصين على ما سيأتي نقله عن جمع منهم انما نشاء من جعل كلمة الا من المخصّصات المنفصلة الّتى قد سبق ان حكمها ذلك وليس الامر كذلك على ما سيظهر توضيح ذلك فنقول المعروف بين القدماء والمتأخرين ثبوت الضمان مع الاشتراط وعدمه والتّعدى والتفريط وعدمهما في مطلق الذهب والفضّة سواء كانا مسكوكين أم لا بل هو الظاهر من المقنعة والمراسم والكافي والغنية والسّرائر حيث قيل فيهما « 1 » إذ قد فسّر الثمن بالورق والعين وقد فسّر الورق في محكى القاموس والنهاية وكتب التفسير بالفضة وفي محكى مجمع البحرين بها وبالدراهم المضروبة وفسّر العين في محكىّ القاموس
هامش
( 1 ) إلّا ان يكون ورقا أو عينا على ما حكى بل هو الظاهر من الوسيلة والتبصرة حيث قيل فيهما الثمن