تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1005

مساهمون:

ص١٠٠٥
بالتعدى عن المرجّحات المنصوصة هو اعتبار كلّ مزية توجب القرب إلى الواقع فقط كما علمت وان كان ما نسب - إليهم المصنّف خلاف ذلك ان العلة المنطبقة على المورد لا بدّ من تسريتها إلى غير المورد بعد الغائه فيحكم بثبوت الحكم الموجود في المورد في غيره مما يوجد فيه العلّة فإذا قيل لا تأكل الرّمان لأنّه حامض يستفاد منه ثبوت الحكم لكلّ ما يوجد فيه الحموضة لا غير ولا ريب في ان عدم الرّيب الموجود في المشهور رواية وان كان إضافيا يوجب كون المشهور أقرب إلى الواقع من الشاذ لا مجرّد كونه ابعد عن الباطل فلا بدّ من تسرية الحكم بوجوب الاخذ إلى كلّ ما يوجب ذلك ولا وجه لتسريته إلى كلّ ما يوجب الا بعدية عن الباطل وان لم يوجب القرب المزبور وأيضا حجية الخبر إذا كان من باب الطريقية والكشف عن الواقع كما يدلّ عليه التعليلات الواردة في الأخبار فلا بدّ من أن يكون مرجّح أحد الخبرين مما يفيد الأقربية إلى الواقع وسيأتي عن المصنّف في مقام ردّ الوجه الاوّل بدّ من أن يكون مرجّح أحد الخبرين مما يفيد الا قربية إلى الواقع وسيأتي عن المصنّف في مقام ردّ الوجه الاوّل من وجوه وجوب الاخذ بما يخالف العامة وهو كونه من باب مجرد التعبّد ما ينافي ذلك قال اما الوجه الاوّل فمع بعده عن مقام ترجيح أحد الخبرين المبنىّ اعتبارهما على الكشف النّوعى ينافيه التعليل المذكور في الأخبار المستفيضة مع أنه قد استقر رأي المصنّف على عدم جواز ترجيح الامارات الظنيّة بالأصول التعبدية وعدم جواز ترجيح الأصول بالأمارات الظنية لعدم كون الأصول من سنخ الامارات وقد صرّح بذلك في آخر الاستصحاب في باب تعارض الاستصحابين مع أنه لا شكّ في ان موافقة الأصول توجب الا بعدية عن الباطل وان لم يوجب القرب إلى الواقع ومنه يظهر النظر فيما ذكره المصنّف وغيره في هذا المقام ثم إن الواقع الّذى يعتبر القرب اليه في مقام التّرجيح اعمّ من الواقع بحسب الصّدور أو بحسب جهة الصّدور أو بحسب المضمون فمرجّحات الصّدور توجب القرب إلى الواقع بحسبه ومرجّحات جهة الصّدور توجب القرب إلى الواقع بحسبها وهكذا وليس المراد به الحكم الواقعي فقط مع امكان ان يقال إن القرب بحسب الصّدور أو جهة الصّدور يوجب القرب إلى الواقع بحسب المضمون غالبا فان قلت فما ذا تفعل مع ما قلت من لزوم القرب إلى الواقع في المرجّح في باب مخالفة العامة فان حمل القضية على الكثرة دون الغلبة وان كان مناسبا لكون الصغرى وجدانية الّا ان نتيجتها هو وجوب الاخذ بكلّ ما يوجب الا بعدية عن الباطل وان لم يحصل القرب إلى الواقع وحملها على الغلبة وان كان مناسبا لاعتبار القرب إلى الواقع بناء على التوجيه الّذى سيذكره المصنّف ولكنها ليست وجدانية ولا بد في التعليل كونه كذلك قلت يمكن حمل ذلك على الوجه الرّابع من كون المخالفة في باب التعارض امارة كون الخبر واردا في بيان الحكم الواقعي والموافقة امارة على كون الخبر واردا مورد التقية وقد عرفت انّ الحق والرشد والواقع الّذى يعتبر القرب اليه أعم من جميع ذلك فاستقم كما أمرت ثم إنه ذكر المحقق الخراساني قدّس