تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1006

مساهمون:

ص١٠٠٦
سره في هذا المقام في مقام الاعتراض على المصنّف قدّس سره ان وجه التّرجيح بالمخالفة ان كان احتمال التقية كما هو أقرب المحتملات كما سيجيء في كلامه قدّس سره فالترجيح بها ربما يخرج عمّا هو مورد الكلام من الترجيح السّندى ويدخل في الترجيح الدّلالى بناء على ما سيجيء منه قدّس سره من ترجيح وجوب التورية على الامام ع في مقام التقية بإرادة خلاف الظاهر وعدم جواز الكذب مع امكانها وذلك لانّ الخبرين مع مساواتهما من جميع الجهات سندا ودلالة الّا موافقة أحدهما للعامة ومخالفة الآخر لهم يتطرق ح احتمال إرادة خلاف الظاهر في الموافق تورية من باب التقية ولا يحتمل إرادة خلاف الظاهر في الآخر من هذه الجهة فيكون لأجل ذلك اظهر وان كان الوجه هو كون الرشد في خلافهم كما هو أيضا من أقرب المحتملات فمع عدم تعيين كون الوجه ذلك لمساوات احتمال كونه هو الوجه مع احتمال كونه هو احتمال التقية في الموافق لا يقاوم ظهوره في التعدي ظهور سوق الأخبار في الاقتصار وعدم الاعتبار بكل مزية من جهات منها عدم بيان الامام ع هذه الكلية من اوّل الامر مع أنه مقامه كي لا يحتاج إلى أن يسأل بعد ذلك ومنها عدم ضربه قاعدة في آخر الامر بعد فرض مساواة الخبرين في المزايا المنصوصة بل ارجعه إلى التخيير أو الارجاء إلى ملاقاة الإمام ع ومنها عدم فهمها السّائل والا لم يسأل عن العلاج عند المساواة وقد قرره الإمام ع على ذلك والا لنبهه على غفلته عما أجاب به من الكلية الّتى لا يحتاج معها إلى السّئوال ثانيا عن كيفية العلاج عند المساواة ولعمري ان كل واحد منها أقوى شاهد على دلالة الأخبار على عدم الاعتبار بغير المزايا المنصوصة فيها فاعتبرها بعين الانصاف انتهى كلامه رفع مقامه ويرد على ما ذكره أولا مضافا إلى أن الكلام ليس في التّرجيح السندي بل الأعم منه ومن الترجيح بحسب جهة الصّدور وبحسب المضمون ان ما ذكر لا يصلح لجعلها من المرجّح الدلالى ضرورة ان المناط الظّهور المستند إلى اللّفظ والظهور المزبور انّما جاء من المقدمات الخارجية منها كون مخالفة الخبر للعامة امارة ورودها في مقام بيان حكم الواقعي وكون موافقة الخبر لهم امارة ورودها في مقام التقية ومنها وجوب التورية على الامام ع بإرادة احتمال خلاف الظّاهر دون الكذب وان كان مقرونا بالمصلحة مع أن اختيار المصنف هذا فيما سيأتي ليس بطريق الجزم حيث قال بل هو اللائق ان قلنا بحرمة الكذب مع التمكن من التورية فقد علق ذلك بالقول بحرمة الكذب مع التمكن من التورية وبالجملة لا اعتبار بالظن الخارجي والمناط هو الظهور اللّفظى ولا يحصل من الذي ذكره ولذا ذكر المصنّف ره في باب حجّية الظنّ ان الشهرة الفتوائية بل فهم الأصحاب من خبر حكما لا يصلح لجبر سنده ولا دلالته لعدم استفادة الظن من اللفظ مع أنه لم يذكر ذلك في الشق الثّانى فيما إذا كانت المخالفة من المرجحات المضمونية مع امكان ان يقال فيه أيضا بان الخبر المخالف لهم اظهر من الخبر الموافق من جهة ايجابه القرب إلى الواقع