تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
تكون حجّة في زمان الانفتاح أيضا وسيأتي ضعف هذا الضّابط وقد يحتمل الفرق بينهما بانّ المناط في الظنّ الخاصّ هو سبب الظنّ من غير مدخليّة وصف الظنّ الشخصي والمناط في الظنّ المطلق هو الظنّ الشخصي وهذا بمكان من الوهن إذ القول بحجّية الظنّ الخاصّ لا ينافي كون المناط في حجّيته هو إفادة الظنّ الشخصىّ بل هو أحد الأقوال في حجّية ظواهر الألفاظ الّتى هي من الظّنون الخاصّة فقد قيل بحجّيتها من جهة إفادة الظنّ الشّخصى وان كان القول المذكور ضعيفا كما سيأتي القول فيه عند تعرّض المصنّف له والأظهر في بيان الفرق ان الظنّ المطلق ما ثبت اعتباره من جهة وصف الظنّ من اىّ سبب حصل سواء كان ثابتا في زمان الانسداد والانفتاح جميعا أو في زمان الانسداد فقط والظنّ الخاصّ ما ثبت اعتباره من جهة حصوله من السّبب الخاصّ وان كان منحصرا في مورد الانسداد فقط وسيظهر هذا في باب ظواهر الالفاظ وفي مقام دليل الانسداد إن شاء الله اللّه تعالى والفرق بين هذا والوجه الثّانى للفرق ظاهر للمتأمّل قوله ولأبطال هذه الشّبهة اه الكلام في ذلك موكول إلى الفقه الّا انّه لا باس بالإشارة الاجماليّة اليه هنا فنقول المراد بوجه الفعل هو العنوان المقترن به من الوجوب والنّدب والمراد بوجه الوجوب والنّدب السّبب الباعث على ايجاب الواجب وندب المندوب قيل هو على ما قرّره جمهور العدليّين من الاماميّة والمعتزلة انّ السّمعيات الطاف في العقليّات ومعناه انّ الواجب السّمعى مقرّب من الواجب العقلي اى امتثاله باعث على امتثاله فان من امتثل الواجبات السمعيّة كان أقرب إلى امتثال الواجبات العقليّة من غيره وكذا النّدب السّمعى مقرّب للنّدب العقلي أو مؤكّد لامتثال الواجب العقلىّ فهو زيادة في اللّطف والزّيادة في اللّطف لا يمتنع ان يكون ندبا انتهى وما ذكره من كون وجه الوجوب هو اللّطف مذهب أكثر العدليّة لا جميعهم وعند بعض المعتزلة وجه الوجوب ترك المفسدة اللّازمة من التّرك وعند الكعبي هو الشكر وعند الاشعريّة وبعض العدليّة هو الامر ويفهم من الرّوضة وجود القائل بكون الوجه هو المركّب من اللّطف والشّكر والامر ثلاثيا أو ثنائيا فتكون الأقوال سبعة عنده ومع انضمام القول الثّانى إليها تصير الأقوال ثمانية وقد اختلفوا أيضا في وجه الفعل فاعتبر بعضهم الوجوب الوصفي والغائى كليهما وهو المشهور كما قيل وقال بعضهم بالتّخيير بين قصد الوجوب الوصفىّ والوجوب الغائى وظاهر بعضهم اعتبار الوجوب الوصفىّ فقط وانّ الوجوب الغائى لا دليل عليه إذا عرفت هذا نقول إن اعتبار قصد وجه الوجوب على التّعيين لا دليل عليه مع انّه لم يحقّقه المحقّقون فكيف يكلّف به غيرهم مع انّه لم يقل أحد بوجوب قصده يقينا قال العلّامة في القواعد ويجب ان
إيضاح الفرائد — صفحة 78 | السيد محمد التنكابني