تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
في مقام النّدب أو بالعكس فلم يقصد ايقاع الفعل على الوجه المأمور به كلام شعري ولو كان له حقيقة لكان النّاوى مخطأ في نيّته ولم تكن النيّة مخرجة للوضوء عن التقرّب به وهو حسن مع قصد المصلّى الامر المتوجّه اليه ومن هذا يعلم انّ التّنزيل المذكور على اطلاقه غير مسلّم نعم لو كان قصد الخلاف عمدا وتشريعا على تقدير تصوّر التشريع العمدي كما هو الدّائر في ألسنتهم لوجب الحكم ببطلان العبادة لا من جهة الاخلال بقصد الوجه بل من جهة عدم قصد التقرّب المعتبر اجماعا وامّا الثاني فلأنّه مع خروجه عن محلّ الفرض لأنّ الكلام ليس في وجوب قصد الوجه مقدّمة للتّعيين انّ قصد التّعيين وتمييز المنوىّ لا يلزم ان يكون بقصد الوجه لامكان تشخيصه بوجوه أخر من تعيين النّوع وساير الأوصاف المميّزة نعم لو كان التّمييز موقوفا على خصوص قصد الوجه توجّه وجوبه واين هذا من القول بوجوبه مطلقا بل الامر في مثل الوضوء اظهر من أن يخفى حيث قالوا انّه لا اشتراك في الوضوء حيث انّه يكون بعد الوقت واجبا وقبل الوقت مستحبّا وامّا الثّالث فلانّ المشهور المنصور الرّجوع إلى البراءة لا الاشتغال كما قرّر في محلّه فتأمّل والأظهر في الجواب ما سيجيء من انّه لا شكّ بعد صدق الإطاعة عرفا وعقلا فلا محلّ للرّجوع إلى أصل براءة واشتغالا وامّا الرّابع فلأنّ الاجماع المنقول ليس بحجّة عندنا ومن هذا يعلم الجواب عن الخامس مع انّ اجماعهم في مثل المقام ليس بحجّة لأنّ اجماعهم في المسألة العقليّة من جهة حكم عقلهم فمع عدم حكم عقلنا بما ذكروه لا معنى للاستكشاف ومن هذا يعلم عدم امكان استكشاف قول المعصوم ع من اجماعهم إذ مع عدم وجود مناط الاستكشاف في اجماعهم لا يمكن استكشافه فيما ليس شأن الشّارع بيانه بل هو حكم عقلي وامّا السّادس فلانّه لا تعرّض في الاخبار لوجوب قصد الوجه لاجماله والقدر المتيقن اعتبار قصد القربة وامّا السّابع فلأنّ تحصيل غرض المولى غير لازم وانّما المناط التخلّص عن العقاب ويرد على الجميع انّه لو كان قصد الوجه واجبا لشاع وذاع لأنّه ممّا يعمّ الابتلاء به ولم يرد به آية ولا رواية في ذلك وهذا يدلّ على عدم وجوبه وعلى تقدير تماميّة الادلّة على وجوب قصد الوجه فانّما هو في صورة العلم به وامّا في صورة الظنّ كما هو المفروض فلا دليل على تقديم قصد الوجه المظنون على الاحتياط فانّ فيه قصد الوجه الواقعي بان يقصد انّى اصلّى الظهر لأجل الامر الواقعىّ المتحقّق فيها أو في صلاة الجمعة الّتى افعلها أو فعلتها قربة إلى اللّه والظّاهر انّ قصد الوجه بهذا المعنى أولى من قصد
إيضاح الفرائد — صفحة 80 | السيد محمد التنكابني