تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وسيجيء التكلّم فيها في آخر المبحث اختصارا وفي مسئلة البراءة والاشتغال تفصيلا ثم انّ الكلام في جواز الاحتياط مع التمكّن من احدى الطّرق الثّلث قد يقع مع استلزام التكرار وقد يقع مع عدمه إذا عرفت هذا نقول الاخفاء في تصوّر النّزاع في جواز الاحتياط وعدمه في كلّ واحدة من المراتب المتأخّرة مع فرض عدم جوازه في المرتبة المتقدّمة منها لإمكان وجود دليل خاصّ على عدم جوازه فيها لا يوجد في المرتبة اللّاحقة وقد استظهر المصنّف ره الاجماع في صورة التمكّن من العلم التّفصيلى مع عدم التّكرار على عدم جوازه فيها ويفهم من نقله اجماع السّيد الرضىّ وتقرير أخيه علم الهدى في صورة التمكّن من العلم التّفصيلى مع عدم التّكرار انّ الاجماع المنقول مخصوص بها وان كان فيه مضافا إلى ما سيجيء من انّ نظرهما في ذلك ليس إلى ابطال الاحتياط انّ مرادهم الاعمّ من العلم التّفصيلى والظنّ بل الاعمّ من الأصول العمليّة الّتى تكون حجّة عندهما أتراهما يقولان ببطلان عمل العامل بالظّنون الخاصّة كظاهر الكتاب وغيره لكونه جاهلا باعداد الصّلاة فضلا عن ادّعائهما الاجماع على ذلك فلو كان الاجماع المذكور مبطلا للاحتياط في صورة التمكّن من العلم التّفصيلى لكان موجبا لبطلانه في صورة الظنّ الخاصّ بل الظنّ المطلق أيضا لو قيل به بل الأصول أيضا لو قالا بها فلو تم الاجماع المذكور ثمّ في جميع الصّور ولا يكون مخصوصا بصورة التمكّن من العلم فقط كما هو المتراءى من كلام المصنّف ره وهل يتصوّر القول بعدم جواز الاحتياط في الظنّ الخاصّ مع عدم جوازه في العلم التّفصيلى الظّاهر لا الّا على احتمال ينشئ ممّا نسب إلى بعضهم من القول به في مبحث الاجزاء في صورة الامتثال الامر الشّرعى الظّاهرى دون الامر العقلي من جهة وجود الطّريق الشّرعى المجعول للشّارع في الاوّل دون الثّانى وانّما هو تخيل امر لا حقيقة له لكنّ مع ضعفه وانّ الحقّ عدم الاجزاء فيهما غير مجد هنا لأنّ الفرق بينه وبين المقام ظاهر عند التامّل هذا إذا عرفت هذا فنقول انّ المراد بما لا يحتاج سقوط التّكليف فيه إلى قصد الطّاعة هو المعاملات بالمعنى الاعمّ فانّها قد تطلق على العقود وقد تطلق على الاعمّ منها ومن الايقاعات وقد تطلق على الاعمّ منهما ومن ساير ما لا يعتبر فيه قصد القربة فيشمل مثل غسل الثّوب ونحوه والعبادات أيضا قد تطلق على ما يعتبر فيه قصد القربة وقد تطلق على ما يقابل المعاملات بالمعنى الثّانى فتشمل مثل غسل الثّوب ونحوه وقد عرّف في القوانين العبادات بعد ذكر تعريف المشهور بانّها ما لم يعلم انحصار المصلحة فيها في شيء سواء لم يعلم المصلحة فيها أصلا أو علمت في الجملة واعترض عليه
إيضاح الفرائد — صفحة 75 | السيد محمد التنكابني