ذلك لأنّ وجوب إطاعة اللّه سبحانه حكم انشائى للعقل وهو مستقل فيه وما ورد في طريق الشّرع به فهو مؤكّد له قوله على وجه لا يمكن الجمع بينهما اه فيه انّ صريح كلام السّيد صدر الدّين وظاهر غيره انّ النّقل المقدّم عندهم على العقل اعمّ من القطعي والظنّى وح فالقيد المذكور لا مساس له بكلام الاخباريّين ويكون تركه أحسن قوله لعموم الابتلاء بها اه الأولى عدم ذكر هذا الكلام لانّ محلّ الكلام هو الاعمّ من عامّ البلوى وغيره مع انّه يمكن تتميم المطلب بدونه بان يقال انّ الحكم في جميع الوقائع قد صدر عن المعصوم ولو ببيانه لمعصوم آخر ويستكشف من العقل الحكم الصّادر المزبور وح لا حاجة إلى قوله مضافا مع ورود الاشكال عليه وعلى حديث آخر يقرب منه مروىّ في البحار عنه ص في بعض الغزوات بانّ الالتزام بمضمونها من بيان جميع الأحكام للنّاس في غاية البعد وإن كان هو ظاهر قوله تعالى
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
أيضا الّا انّه يمكن ان يقال انّ المراد اكمال الدّين بنصب الوصىّ للرّسول ص الّذى عنده جميع الأحكام لا اكماله ببيان جميع الأحكام للنّاس
عدم جواز الركون إلى العقل فيما يتعلّق بمناطات الاحكام
قوله نعم الانصاف اه يعنى انّ الركون إلى العقل في قبال الشّرع في الأمور التعبّديّة فيما يتعلّق بادراكات مناطات الاحكام بالترديد والدّوران وغيرهما يوجب الوقوع في مخالفة الواقع كثيرا بخلاف غيرها كأكثر مسائل الأصول وبعض مسائل الفقه قوله انّ المرأة تعاقل اه يعنى انّ المرأة تساوى الرّجل في العقل بمعنى الدية فانّ للعقل اطلاقات كثيرة ذكرناها في رسالة على حدة منها ما ذكر فدية قطع ثلثه أصابع أقل من الثلث لأنّ ديتها ثلاثون من الإبل وهو أقل من الثلث لأنّ ثلث الدّية الكاملة للأصابع العشر ثلاثة وثلاثون وثلث من الإبل فلو فرض قطع اربع أصابع لو كان دية كلّ إصبع عشرة كان أكثر من الثلث فيرجع إلى النّصف فيكون ديتها عشرين واللّه العالم قوله فالحاصل من غيرها يساوى الشكّ في الحكم اه هذا على تقدير كون الشّك خلاف اليقين كما هو المنقول عن بعض اللغويّين واضح لا سترة فيه إذ ادلّة الشّكوك على هذا التقدير يشمله بل وغيره أيضا من الظّنون المعتبرة أيضا غاية الأمر ارتكاب التخصيص أو الحكومة فيها فيبقى الباقي وامّا على تقدير كون المراد بالشكّ في الاخبار هو تساوى الطّرفين كما قد ادّعى بل قيل يساعد عليه كلمات كثير من اللّغويّين أيضا فلا وجه لما ذكره لعدم شمول ادلّة اعتبار الظنّ له للانصراف المدّعى ولا ادلّة الشكّ لخروجه عن مدلوله فاللّازم ح الرّجوع إلى الأصول والقواعد من أصل العدم وغيره ولعلّ جزمه قدّه بذلك لانّ مذهبه كما سيصرّح به في باب الاستصحاب وغيره انّ الشكّ في الاخبار بمعنى خلاف اليقين ثم انّ ما ذكره من الانصراف حسن لو كان المثبت لحجّية الظنّ في باب