تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
لم يبطل الأصل في كلّ مسئلة فلا يلزم من الرّجوع إلى الأصل فيها محذور وفيه انّ القائل المذكور انّما أبطل الرّجوع إلى البراءة مثلا في كلّ مسئلة من جهة عدم إفادتها الظنّ في مقابل خبر الواحد مثلا فإذا ارتفع الظنّ عنه لمعارضة القياس مثلا فلا محذور في الرجوع إلى أصل البراءة في الفرض المزبور لافادته الظنّ ح وان كان واردا على طبق القياس إذ الاستناد انما هو اليه لا اليه كما انّ الحال كذلك في صورة اجراء دليل الانسداد في غالب المسائل هذا وقد عرفت ما في نسبة المسلك المذكور إلى المحقق القمّى ره فيما سبق فراجع قوله مع استمرار السّيرة اه قد عرفت ما في التمسّك بهذه السّيرة عن قريب قوله فضلا عمّا كان اعتباره مشروطا اه يفهم منه انّ الامارة المعتبرة من حيث إفادتها الظنّ الشّخصى أولى بالوهن من الامارة المعتبرة من باب الظنّ النّوعى المقيّد وهو كذلك لأنّه بالشكّ ترتفع مناط الحجّية في الأولى دون الثانية فكلّ موضع يحصل فيه الوهن عن الثانية يحصل الوهن فيه عن الأولى أيضا ولا عكس بل قد عرفت عن قريب احتمال كون القياس واضرابه موهنا في الصّورة الأولى دون الثانية لمثل ما ذكر قوله مدفوع وجهه عدم وجود النّهى في الأمارات في المقام حتّى يستكشف منه ان وجودها كعدمها من جميع الجهات بل يحتمل وجود الامر بها في الواقع وكونها حجّة كذلك وان لم تكن معلومة لنا لأنّ عدم حجّيتها من جهة عدم العلم بها لا من جهة العلم بعدمها فلا مساغ لتوهّم كونها مثل الامارات المنهىّ عنها بالخصوص

المقام الثالث : هل يكون الظن غير المعتبر مرجّحا

قوله ذهب ذاهب إلى أن الخبرين اه الظاهر بل المقطوع انّه من الإماميّة إذ العامّة مذهبهم انّ القياس حجّة فلا اشكال عندهم في الترجيح به وأيضا قول المحقّق بعد ذلك لا يقال اجمعنا على انّ القياس مطروح اه يدلّ على ذلك ولمثل ذلك الذي ذكرنا لا بدّ ان يحمل ما ذكره على غير الإسكافي من علمائنا القائل بكون القياس حجّة قوله لحصول الظنّ به ولا بد ان يكون الكبرى مطوية مسلمة وهي انّ كلّ ظنّ مرجّح والّا فلا يصحّ الاستدلال قوله وفيه نظر وجهه ما سيأتي من المصنّف قدّس سرّه قوله ومال إلى ذلك بعض سادة اه وهو السيّد المجاهد صاحب المفاتيح والمناهل قدّس سرّه قوله كونه من قبيل جزء المقتضى لا يخفى انّه على تقدير كون الخبر حجّة لا من باب الظنّ الشخصي كما فرضه قدّس سره بل من باب الظن النوعي المطلق يكون المقتضى للحجّية هو الخبر المفيد للظنّ الكذائي فيكون الظنّ
إيضاح الفرائد — صفحة 683 | السيد محمد التنكابني