تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
الشخصىّ ملغى وجوده كعدمه لعدم إناطة الحجّية به فلا يكون الظنّ الحاصل من القياس أو غيره جزء للمقتضى كما ذكره وأيضا إذا كان الخبر وغيره حجّة من باب الطّريقيّة فلا بدّ من الحكم بالتساقط في مورد التعارض والرّجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما ان كان ومع عدمه لا بدّ من الرّجوع إلى التخيير العقلي وذلك امّا لتعارض اصالة الحقيقة في كلّ منهما وامّا - لعدم بقاء الظهور لأجل العلم الإجمالي بإرادة خلاف أحد الظاهرين فلا تجرى اصالة الحقيقة أصلا وهذا هو الوجه في مانعيّة العلم الإجمالي في الرجوع إلى الأصول العمليّة وح فلا يكون الخبر جزء للمقتضى حتى يكون الظنّ القياسي أو غيره جزء آخر له وذلك ظاهر ويمكن ان يقال إن مقتضى الأصل والقاعدة وان كان هو التساقط فلا يحكم بمقتضى دليل حجّية خبر الواحد من الادلّة العامّة بحجّية واحد من الخبرين المتعارضين مثلا لكن يحكم بمقتضى اخبار العلاج الدالّة على وجوب الترجيح أو التخيير على حجّية الخبر الرّاجح يقينا وعلى حجّية أحدهما تخييرا مع التكافؤ فاخبار العلاج تثبت حجّية الخبر الرّاجح ابتداء بلا مئونة ملاحظة الادلّة الدالّة على حجّية خبر الواحد فإذا كانت الحجة الخبر الراجح يكون الخبر جزء للمقتضى والظنّ الحاصل من القياس أو غيره مفيدا للرّجحان وجزء آخر للمقتضى لكونه مركّبا منهما قوله فتامّل وجهه انّ مفروض الكلام جواز الترجيح بالقياس وعدمه ومع القول بالظنّ المطلق اما ان يكون الخبر المطابق للقياس مفيدا للظنّ الشخصي مع قطع النظر عن القياس دون مقابله وامّا ان يكون مقابله مفيدا للظنّ دونه وعلى التقدير الاوّل يكون هو حجة دون مقابله وعلى الثاني بالعكس وامّا ان لا يكون واحد منهما مفيدا للظنّ الشّخصى وعلى هذا التقدير لا يكون واحد منهما حجّة فلا يتصوّر صورة يكون الخبران فيها حجّة شأنية كي يرجع فيها إلى المرجّح القياسي أو غيره كما هو الشّأن في جميع موارد الرّجوع إلى المرجّحات ويمكن على بعد ان يكون إشارة إلى أن الظنّ مستند دائما إلى الخبر والقياس فيكون القياس جزء للمقتضى دائما وان كان القياس لولا الخبر مفيدا للظنّ أيضا لكنه مع الخبر يفيد ظنّا أقوى أو إلى أن الحجّة هو الظنّ وهو امر بسيط لا جزء له فلا يكون القياس جزء للمقتضى قوله واشباهه كالمتباينين سواء احتاج الجمع بينهما إلى شاهد أو إلى شاهدين وامّا العامّ والخاصّ المطلق أو المطلق والمقيّد فانّه يرجع فيهما إلى الجمع الدّلالى بتخصيص العام و
إيضاح الفرائد — صفحة 684 | السيد محمد التنكابني