تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
إذا كان الخبران جامعين لشرائط الحجّية وانّما منع من العمل بهما عدم قدرة المكلّف على العمل بهما لمكان التعارض ومن المعلوم انّه لا يشمل المقام لعدم كون الخبر الضّعيف حجّة بدون ملاحظة الشهرة قطعا فكيف يكون الشهرة مرجحة حتّى يستكشف منها ذلك وان شئت قلت إنه مستلزم للدّور لانّ حجّية الخبر الضّعيف المذكور موقوفة على كون الشّهرة مرجحة وكونها مرجّحة موقوف على حجّية الخبر الضّعيف وذلك ما أردناه

المقام الثاني : هل يكون الظن غير المعتبر وهنا

قوله بناء على كون اعتبارها من باب الظنّ النّوعى قد اختار المصنّف ره فيما سبق انّ حجّية ظواهر الألفاظ من باب الظّهور العرفي الّذى بينه وبين الظن النّوعى فرق في بعض الموارد كما إذا اقترن اللّفظ بما يصلح ان يكون قرينة فانّه يمكن ان يقال بانّ أهل العرف لا يساعدون على الظهور ولا يقولون باعتباره مع انّ الظنّ النوعي حاصل فعدم ذكر الاحتمال المذكور مع انّه مختاره لعدم الفرق بينه وبين الظنّ النّوعى المطلق في عدم وهنه بالقياس واضرابه على ما هو المقصود بالبحث هنا قوله مضافا إلى استمرار سيرة الأصحاب اه التمسّك بالسّيرة لا يجدى شيئا هنا لأنّ العلماء مختلفون في باب حجّية الظواهر وغيرها كما سمعت ومذهب كثير منهم بل أكثرهم على كونها حجّة من باب الظّهور العرفي أو الظنّ النوعي المطلق أو التعبّد المطلق ولا ريب في وجوب العمل بها مع كون القياس على خلافها لوجود مناط الحجّية فيها كما ذكر وبعض العلماء وان ذهبوا إلى كون حجّيتها من باب الظن النّوعى المقيّد أو التعبّد المقيد لكن لا ريب ان عملهم الكاشف عن رأيهم لا يكون اجماعا كاشفا عن رأى المعصوم ع ما لم ينضمّ إليهم عمل غيرهم وقد ذكر المصنّف ره في باب حجّية خبر الواحد في ردّ الوجه السّادس من وجوه تقرير الإجماع نحوا ممّا ذكرنا قوله بما حاصله غلبة مخالفة للواقع قد ذكرنا في باب التفصي عن القياس انّ كون المستفاد من الاخبار غلبة مخالفتها للواقع غير معلوم بل المعلوم أحد الامرين لا على التّعيين من غلبته المخالفة للواقع وثبوت المفسدة الذاتية فاقتصاره على الأول ليس على ما ينبغي مع انّ الكلام ليس في القياس فقط بل في كلّ ما علم عدم اعتباره من مثل الظنّ الحاصل من الرّمل والجفر والاستخارة وغلبة مخالفتها للواقع غير معلومة بل المتيقّن عدم كونها غالب المطابقة وما ذكره قدّس سرّه سابقا في مقام ردّ صاحب الفصول القائل بالظنّ الطّريقى من انّ جميع الظنون الغير المعتبرة غالبة المخالفة قد ذكرنا ما فيه فراجع قوله ويؤيّد ما ذكرنا انّما جعله مؤيّدا لا دليلا لأنّ
إيضاح الفرائد — صفحة 681 | السيد محمد التنكابني