تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
ذلك وقد نقلنا في السابق حديث أبى القاسم عبد العظيم الحسنى عليه السّلام وعرض دينه على الإمام علىّ بن محمّد ع وفيه وأقول انّ المعراج حقّ والمسائلة في القبر حقّ وان الجنّة والنّار حقّ والصّراط حقّ والميزان حقّ وانّ السّاعة آتية لا ريب فيها وقول الإمام ع يا أبا القاسم هذا واللّه دين اللّه الذي ارتضاه لعباده وأصرح منه الحديث الّذى رويناه عن البحار في تعليم رسول اللّه ص حمزة شرايع الإسلام وشروط الأيمان فقال يا حمزة تشهد ان لا إله الّا اللّه مخلصا وانّى رسول اللّه بالحقّ قال حمزة شهدت قال ص وانّ الجنّة حقّ وانّ النار حق وانّ السّاعة آتية لا ريب فيها وانّ الصّراط حق وانّ الميزان حق الحديث فتأمّل المصنّف ره في غير محلّه وامّا المعاد الجسماني فقد ذكرنا دلالة الآيات والاخبار بل الإجماع أيضا على اعتباره في الإسلام والأيمان بالمعنى الأعمّ قوله للسّيرة المستمرّة السيرة النّاشئة من المسامحة وقلة المبالاة في الدّين لا يستكشف منها تقرير المعصوم ع مضافا إلى عدم العلم بسائر الشّرائط المعتبرة فيها وقد منع المصنّف من كثير من السّير كالمعاطاة في البيع وغيرها بمثل ما ذكرنا فكيف التزم بها فيما نحن فيه قوله وبالجملة فالقول بانّه يكفى اه لا ريب في انّه يعتبر في الأيمان بالمعنى الاعمّ الاعتقاد بخاتميّة الرّسول ص وانّه لا يعتبر فيه الاعتقاد بامامة الأئمّة ع والبراءة من أعدائهم وانّه يعتبر في الأيمان بالمعنى الاخصّ الاعتقاد بعصمة الرّسول وخاتميته وطهارته وعصمة الأئمّة ع وطهارتهم فما ذكره قدّس سرّه لا يتمّ على كلّ حال قوله أقواها الأخير اه قد ذكرنا فيما سبق ذهاب جمع إلى هذا القول منهم كاشف اللثام وانّه في غاية القوّة وأقمنا الادلّة على ذلك وقد ذكرنا أيضا انّ المناط في الكفر هو ذلك ولا ينحصر في انكار ضروري الدّين أو المذهب بل يشمل ما إذا علم بالإجماع أو بدليل آخر قطعي عقلي أو نقلي ثبوت حكم من الدين وانّه ممّا جاء به الرّسول ص وأنكره فانّه أيضا يرجع إلى انكار الرّسول صلّى اللّه عليه وآله فراجع واللّه الهادي

القسم الثاني : ما يجب فيه النظر لتحصيل الاعتقاد

قوله وامّا الموضع الثاني فالأقوى بل المتعيّن هو الحكم بعدم الأيمان اه قد ذكرنا انّ الأيمان هو التّصديق بالقلب فيما يعتبر فيه بشرط عدم الجحود وما يلحق به وكذلك الإسلام هو التّصديق بالقلب فيما يعتبر فيه بالشّرط المذكور ويعتبر في كلّ واحد منهما الجزم فغير الجازم بما يعتبر في الأيمان بالمعنى الاخصّ لا يكون مؤمنا سواء كان جازما بالخلاف أو