الرّواة وكون الأصل ما في تفسير العيّاشى وهو ظاهر جدّا قوله وهو الظاهر أيضا من جماعة اه ظاهر كلامه في هذا المقام كون ما ذكر مذهبا له وكون مذهبه موافقا لمذهبهم لكن ملاحظة مجموع كلماته في هذا المقام يعطى افتراق مذهبه من مذهبهم فانّ الشّهيدين قد صرّحا في الألفيّة وشرحها باعتبار المعارف المذكورة الّتى من جملتها الإقرار بما جاء به النبىّ ص في الأيمان وفي صحّة الصّلاة والمصنّف قد تامّل في اعتبار غير المعاد الجسماني من جميع ما جاء به النبىّ ص في الأيمان وأيضا هما والمحقّق الثّانى وغيرهم يوجبون الاعتقاد بجميع المعارف المزبورة بالدّليل وسيأتي من المصنّف عدم وجوب الاعتقاد بكثير منها بل المعتبر عدم الإنكار وأيضا مذهبه في انكار ساير الضروريّات من انّه لا يوجب الكفر الّا مع العلم مخالف لهم وان كان موافقا للتّحقيق كما عرفت شرحه مفصّلا في الحاشية المفصّلة السّابقة قوله والتّصديق بصفاته الثبوتيّة الرّاجعة اه وهي عند المحقق الطّوسى في التجريد ثمانية العلم والقدرة والحياة والإرادة والإدراك والكلام والصّدق والسّرمديّة وعند بعضهم هذه ولكن اعتبر موضع الإدراك السّمع والبصر واعتبر البقاء موضع السّرمديّة وجعلها العلّامة في كثير من كتبه الكلاميّة أيضا على ما حكى ثمانية القدرة والعلم والحياة والإرادة والكراهة والادراك وانّه قديم ازلىّ باق ابدى وانّه متكلّم وانّه صادق ومن اكتفى بذكر الإرادة رأى انّ الكراهة إرادة الترك ولذا عدّهما العلّامة واحدة وزاد اعتبار القدم والأزليّة والأبديّة لأنّها تفصيل السّرمديّة والتّفصيل أولى من الإجمال وامّا عدّها واحدة فلرجوعها إلى معنى السّرمديّة وذكر المصنّف تبعا للشّهيد الثّانى في شرح الألفية انّها راجعة إلى العلم والقدرة ووجهه انّ الحىّ امّا بمعنى الدّراك الفعّال أو بمعنى من شانه ان يقدر ويعلم فتكون الحياة من شعب القدرة والعلم والإرادة امّا بمعنى العلم بالمصلحة أو بمعنى العلم بالأصلح فهي راجعة إلى العلم والسّمع والبصر بمعنى العلم بالمسموعات والمبصرات فيكونان راجعين إلى العلم والإدراك بمعنى العلم بالمبصرات والمسموعات والمشمومات والمذوقات وغيرها فيكون من شعب العلم أيضا والكلام بمعنى القدرة على ايجاد الحروف والأصوات فيكون من توابع القدرة وامّا الكلام بمعنى ايجاد الحروف والأصوات مثل الإرادة بمعنى الخلق والإيجاد أو القصد اليه فهما من صفات الفعل وليسا على التقدير المزبور من الصّفات
إيضاح الفرائد — صفحة 655
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦٥٥