تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
يعمل بها وجحدها كان كافرا وغير ذلك والجواب انّه يجب تقييد الأخبار المذكورة بعدم الاستخفاف والجحد جمعا بين الأدلّة فتلخّص من جميع ما ذكرنا انّ الأيمان هو التّصديق القلبي ولكن بشرط عدم الجحد والاستخفاف وما يجرى مجراهما تعصّبا أو عنادا أو استكبارا ومراد المشهور القائلين بانّ الأيمان هو التّصديق القلبي فقط هو ذلك أيضا كما يعلم من تصريحاتهم في الموارد المتفرّقة والأخبار المذكورة وان كانت آبية عن التخصيص لكن لا يمتنع تخصيصها فإذا عارضها ما هو أقوى منها فلا بدّ من ارتكاب التخصيص أو التقييد أو غيرهما من أنواع المجازات فيها كما هو ظاهر قوله وفي رواية ابن اليسع قال قلت اه كذا فيما عندنا من النسخ وفي نسختنا من الكافي محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن صفوان بن يحيى عن عيسى بن السّرى أبى اليسع قال قلت اخبرني بدعائم اه فظهر انّ لفظ ابن اليسع في نسختنا غلط وانّ الصّحيح أبى اليسع وانّه عيسى بن السّرى الّذى اسند اليه المصنّف ره الرّواية السّابقة بل قال العلّامة المجلسي ره بعد ذكر خبر عيسى بن السّرى السّابق انّ هذا الحديث مختصر من الحديث السّابق يعنى هذا الحديث فانّ هذا الحديث هو الحديث السّادس في أصول الكافي والحديث السّابق في الكتاب هو الحديث التّاسع فيها قال قدّس سرّه والرّاوى واحد قوله ولم يضق به ممّا هو فيه اه قال في مرآة العقول ولم يضق به الباء للتعدية ومن في قوله ممّا هو فيه للتبعيض وهو مع مدخوله فاعل لم يضق اى لم يضق عليه شيء مما هو فيه ويمكن ان يقرأ لجهل بالتنوين وشيء بالرفع فشئ فاعل لم يضق وفي بعض النّسخ ولم يضربه وفي تفسير العيّاشى ولم يضرّه ما هو فيه بجهل شيء من الأمور ان جهله وهو اظهر وقيل لم يضق أو لم يضربه من اجل ما هو فيه من معرفة دعائم الإسلام والعمل بها جهل شيء جهلها من الأمور الّتى ليست هي من الدعائم فقوله ممّا هو فيه تعليل لعدم الضّيق والضّرر وقوله لجهل شيء تعليل للضّيق والضّرر وقوله جهله صفة لشيء وقوله من الأمور عبارة عن غير الدّعائم من شعائر الإسلام انتهى ولا يخفى ما فيه انتهى ما في مرآة العقول أقول كون ممّا هو فيه بناء على كون من فيه للتبعيض فاعلا لقوله لم يضق مناف لما تقرر عند النّحويين من عدم جواز كون الجارّ مع مجروره مع عدم زيادته فاعلا الّا انّه قد حكى عن صاحب الكشاف عند تفسير قوله تعالى
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا
اه انّ من تبعيضية وانّها مبتداء وخبرها من يقول وهو يؤيّد ما ذكره ره في الجملة والأصوب الالتزام بتحريف ما في الكافي من