وعهودا ومواثيق فابتديا بما شرط اللّه عليكما لنفسه ولرسوله ان تقولا نشهد ان لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له في ملكه ولم يلده والد ولم يتّخذ صاحبة الها واحدا مخلصا وانّ محمّدا ص عبده ورسوله ارسله إلى النّاس كافّة بين يدي السّاعة ونشهد انّ اللّه يحيى ويميت ويضع ويرفع ويغنى ويفقر ويفعل ما يشاء ويبعث من في القبور قالا شهدنا الحديث وفي البحار عن امالى الصّدوق عن عبد العظيم الحسنى ع قال دخلت على سيّدى علىّ بن محمّد ع فلمّا بصر بي قال لي مرحبا بك يا أبا القاسم أنت وليّنا حقّا قال فقلت له يا ابن رسول اللّه ص انّى أريد ان اعرض عليك ديني فإن كان مرضيّا ثبّت عليه حتّى القى اللّه عزّ وجلّ فقال ع هات يا أبا القاسم فقلت انّى أقول ان اللّه تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شيء خارج عن الحدّين حدّ الأبطال وحدّ التّشبيه وانّه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر بل هو مجسّم الأجسام ومصوّر الصّور وخالق الاعراض والجواهر وربّ كلّ شيء ومالكه وجاعله ومحدثه وانّ محمّدا عبده ورسوله خاتم النبيّين فلا بنى بعده إلى يوم القيمة وانّ شريعته خاتمة الشّرائع فلا شريعة بعدها إلى يوم القيمة وأقول انّ الإمام والخليفة وولىّ الامر بعده أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب ع ثم الحسن والحسين ثم علىّ بن الحسين ثم محمّد بن علىّ ثم جعفر بن محمّد ع ثم موسى بن جعفر ع ثم علىّ بن موسى ع ثم محمّد بن علىّ ع ثم أنت يا مولاي فقال ومن بعدى الحسن ابني فكيف يقاس بالخلف من بعده قال فقلت وكيف ذاك يا مولاي قال لأنّه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتّى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا قال فقلت أقررت وأقول انّ وليّهم ولىّ اللّه وعدوّهم عدوّ اللّه وطاعتهم طاعة اللّه ومعصيتهم معصية اللّه وأقول انّ المعراج حق والمسائلة في القبر حق وانّ الجنّة حق والنّار حقّ والصّراط حق والميزان حقّ وانّ السّاعة آتية لا ريب فيها وانّ اللّه يبعث من في القبور وأقول انّ الفرائض الواجبة بعد الولاية الصّلاة والزّكاة والحجّ والجهاد والامر بالمعروف والنّهى عن المنكر فقال علىّ بن محمّد ع يا أبا القاسم هذا واللّه دين اللّه الّذى ارتضاه لعباده فاثبت عليه ثبتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدّنيا وفي الآخرة وفي البحار عن جعفر بن محمّد ع في كيفيّة تعليم رسول اللّه
إيضاح الفرائد — صفحة 628
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦٢٨