في الآيات المذكورة وغيرها وقد يطلق على الاقرار بهما مع الولاية وهذا المعنى كان شايعا في أزمنة الأئمّة وألسنتهم وهو اخصّ من الاوّل فالمقصود انّ المخالفين مسلمون ومؤمنون بالمعنى الاوّل المقصود من الآيات الواردة قبل بيان الولاية وليسوا بمؤمنين بالمعنى الثّانى مع كونهم مسلمين فلا اشكال وامّا الجواب عن الرّابع فبعدم حجّية عدم الخلاف والشّهرة مع انّ الشّهرة المحقّقة والإجماعات المنقولة على خلاف ما ذكراه مع انّ الظّاهر من دافعى النّص هو من سمع النّص أو ثبت عنده بطريق القطع وأنكره ولا ريب في كفره وامّا الجواب عن الخامس فبانّ الأخبار المذكورة كما تكون قادحة لمذهبنا قادحة لمذهب الخصم حيث يحكم بكفرهم إذ المصرّح به فيها عدم كونهم كافرين وانّهم ضلّال فحاصل المطلب انّ الواسطة بين المسلم والمؤمن بالمعنى الاخصّ والكافر موجودة فلا ينافي كونهم مسلمين بالمعنى الاعمّ وفي بعض الأخبار تصريح بذلك الّذى ذكرنا ففي رواية سفيان بن سمط المذكورة في الكافي عن أبي عبد اللّه فانّ أقر بهما ولم يعرف هذا الامر كان مسلما وكان ضالّا فلا اشكال وامّا الجواب عن السّادس فبانّه لا اشكال في كفر من ثبت عنده النصّ القطعي وأنكره وانّما الكلام في غيرهم وما ذكر لا يثبت كفرهم وامّا الجواب عن السّابع فبانّ الحكم باسلامهم ظاهرىّ يترتب عليه الآثار الدّنيوية فقط ولا ينافي ذلك كون الإسلام الحقيقي الواقعي مبنيّا على الولاية وعدم كونهم مسلمين بالمعنى المذكور المزبور هذا كلّه بالنّسبة إلى الثمرات الدّنيويّة وامّا الثمرات الاخرويّة فالمشهور عدم ترتبها على اسلام المخالف على ما ذكرنا بل كاد يكون اجماعا ويدلّ عليه الأخبار الكثيرة الخارجة عن حد الاحصاء المذكورة في تفسير الصّافى متفرقة وغيره منها ما ذكرنا من حديث الرّسول ص المشهور بين الفريقين ستفرق امّتى على بضع اه بضميمة ما دلّ من حديث الثقلين وغيره من الادلّة النقليّة والعقليّة على كون الفرقة الناجية هي الإماميّة الاثنا عشريّة كثرهم اللّه تعالى ومنها ما رواه في الكافي عن القاسم الصّيرفى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول الاسلام يحقن به الدّم وتؤدّى به الأمانة ويستحلّ به الفروج والثّواب على الايمان وفي الكافي عن زرارة عن أبي جعفر ع اما لو انّ رجلا قام ليله وصام نهاره
و
إيضاح الفرائد — صفحة 619
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦١٩