الكلام في ذلك في الجملة فنقول قد نسب إلى السيّد قدّس سره وابن إدريس وتبعهما صاحب الحدائق القول بنجاسة المخالفين بل ربما يشعر عبارته فيها بانّ اوّل من اظهر القول بطهارتهم هو المحقّق في المعتبر وانّ المفيد في المقنعة والشيخ في التّهذيب والشيخ ابن نوبخت في كتابه فصّ الياقوت والعلّامة في شرحه وفي كتابه المنتهى والمولى محمّد صالح المازندراني في شرح أصول الكافي والقاضي نور اللّه الشهيد التستري في إحقاق الحق والشّهيد الثاني في الرّوض في بحث السؤر وفي شرحه على الرّسالة الألفية والسيّد الجزائري على كفرهم ونجاستهم وامّا استدلّوا أو استدلّ لهم به وجوه الاوّل الاخبار الدالّة على كفر منكر على ع لانّه العلم الّذى نصبه اللّه بينه وبين عباده وانّه باب من أبواب الجنّة ومن دخله كان آمنا ومن خرج عنه كان كافرا وقد نقلناها عن قريب وعلى كفر منكر ساير الأئمّة ع أيضا بقوله ص من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة الجاهليّة المشهور بين الفريقين والأخبار الواردة في ذلك فوق حد الإحصاء كما لا يخفى على من لاحظ تفسير الإمام الحسن العسكري عليه وعلى آبائه وابنه سلام اللّه وتفسير الصّافى في آيات متكثرة جدّا عند نقله الاخبار المتعلّقة بها بل يمكن ادّعاء كونها متواترة والثّانى كون المخالفين بأجمعهم من النّواصب الّذين دلّ على نجاستهم الاخبار وحكى الإجماع وعدم الخلاف عليها وفيها ويدلّ على كونهم منهم الاخبار فعن الصّادق ع ليس النّاصب من نصب لنا أهل البيت لانّك لا تجد أحدا يقول انا ابغض محمّدا وآل محمّد ولكن النّاصب من نصب لكم وهو يعلم انّكم تتولّانا ونحوه خبر معلّى بن خنيس والمنقول عن مستطرفات السّرائر أقول ويؤيّد هذا تصديق بعض المخالفين بذلك ففي تاريخ ابن خلّكان على ما هو ببالي وعلى ما نقله القاضي الشّهيد نور اللّه التستري ره عنه في ترجمة علي بن جهم القرشي وانّه كان منحرفا عن علىّ ع معتذرا عنه بانّ محبّة علىّ ع لا يجتمع مع التسنّن وعن الزّمخشرى في كشافه ومن البدع ما روى عن بعض الرافضة انه قرء فإذا فرغت فانصب بكسر الصّاد أي فانصب عليّا للإمامة قال ولو صحّ هذا للرّافضى لصح للنّاصبى ان يقرأ هكذا ويجعله امرا بالنّصب الّذى هو بغض علىّ ع وعداوته الثالث قوله تعالى
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
وقوله تعالى
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
مع قوله تعالى
كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
من جهة