تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
يكون مؤمنا وهو المسمّى بالكفر الإيماني أو انّهم قريبون إلى الكفر فكما انّ للاسلام والأيمان اطلاقات كذلك الكفر ألا ترى انّ اللّه تعالى قال
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
وورد في الاخبار تارك الصّلاة كافر ولا يزنى الزّانى وهو مؤمن ولا يسرق السّارق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ولا يأكل الرّبا وهو مؤمن ولا يسفك الدّم الحرام وهو مؤمن على ما رواه في الكافي عن اصبغ بن نباته عن علي ع عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد نبّه على تنوع وجوه الكفر الإمام عليه السّلام فيما رواه في الكافي أيضا والمقصود ممّا ذكر اثبات انّ للكفر اطلاقات كثيرة وليس المقصود اثبات انّ كفر تارك الولاية مثل كفر تارك الصّلاة مثلا لوضوح فساده من جهة كون كفر تارك الولاية موجبا للخلود في النّار عند المشهور كما دلّ عليه قوله ص ستفرق امّتى على بضع وسبعين فرق واحدة منها ناجية والباقون في النّار مع ما دلّ على تعيين الفرقة الناجية من قوله ص انّى تارك فيكم ما ان تمسّكتم به لن تضلّوا ابدا كتاب اللّه وعترتي وغير ما ذكر بخلاف كفر تارك الصّلاة مثلا وانّما حملنا الكفر في الاخبار على ذلك جمعا بينهما وبين ما هو اظهر منها من الادلّة السّابقة وامّا الجواب عن الثاني فبان الظّاهر من الناصبي هو من نصب العداوة لأهل البيت كما عن العلّامة والمحقّق وغيرهما ونقل عن صاحب القاموس كما دريت وهو الإطلاق الشّائع المستفيض فلا بدّ ان يحمل الاخبار الدالّة على كفرهم ونجاستهم على ما هو المعروف مضافا إلى أنه مقتضى الجمع بين تلك الأخبار والاخبار الدالّة على كونهم مسلمين مضافا إلى الادلّة الأخرى الّتى أشرنا إليها قال الفاضل المقداد على ما حكى عنه انّ النّاصب يطلق على خمسة أوجه الاوّل الخارجي القادح في علي ع والثاني من ينسب إلى أحدهم ع ما يسقط العدالة والثالث من ينكر فضيلتهم لو سمعها والرّابع من اعتقد فضيلة غير علىّ والخامس من انكر النصّ على علىّ ع بعد سماعه أو وصوله على وجه يصدقه اما من أنكره للاجماع أو مصلحة فليس بناصب انتهى وامّا الجواب عن الثالث فبان الأيمان قد يطلق على ما يرادف الإسلام الّذى هو الإقرار بالشهادتين وهو المراد من الايمان