تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
سمعته يقول الأيمان ما استقر في القلب وافضى به إلى اللّه وصدّقه العمل بالطّاعة للّه تعالى والتسليم لأمره والاسلام ما ظهر من قول أو فعل وهو الّذى عليه جماعة النّاس من الفرق كلّها وبه حقنت الدّماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح واجتمعوا على الصّلاة والزّكاة والصّوم والحج فخرجوا بذلك عن الكفر واضيفوا إلى الأيمان والإسلام لا يشرك الأيمان والأيمان يشرك الإسلام وفي الكافي عن القاسم الصّيرفى قال سمعت أبا عبد اللّه ع يقول الإسلام يحقن به الدم وتؤدّى به الأمانة وتستحلّ به الفروج والثواب على الأيمان وفي الكافي عن سفيان بن السّمط قال سئل رجل أبا عبد اللّه ع عن الإسلام والأيمان فلم يجبه إلى أن قال فسئله عن الإسلام والايمان ما الفرق بينهما فقال الاسلام هو الظّاهر الّذى عليه النّاس شهادة ان لا إله الّا اللّه وانّ محمّدا رسول اللّه ص وأقام الصّلاة وإيتاء الزّكاة وحجّ البيت وصيام شهر رمضان فهذا الاسلام والأيمان معرفة هذا الامر فان أقر بها ولم يعرف هذا الامر كان مسلما وكان ضالّا وفي الكافي أيضا عن سماعة قال قلت لأبى عبد اللّه ع اخبرني عن الإسلام والايمان أهما مختلفان فقال انّ الايمان ليشارك الإسلام والاسلام لا يشارك الأيمان فقلت فصفهما لي فقال عليه السّلام الإسلام شهادة ان لا إله الّا اللّه والتّصديق برسول اللّه به حقنت الدّماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة النّاس والأيمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام وما ظهر من العمل به وفي البحار عن المحاسن عن العلاء عن محمّد قال سألت أبا جعفر عن الايمان فقال ع الأيمان ما كان في القلب والإسلام ما كان عليه المناكح والمواريث وتحقن به الدّماء والأخبار الدالّة على ذلك في غاية الكثرة ودلالتها أيضا واضحة مؤيّدة بالشهرة المحققة والإجماعات المنقولة بل نقل عن الأستاذ الأكبر في شرح المفاتيح انّ الاخبار بذلك متواترة ثم انّ ما ذكرنا حكم أغلبهم والّا فلا ريب في كفر كثير من القادة والرّؤساء وعلمائهم من الأوائل والأواخر ممّن ثبت في حقّهم النصّ الجلى في غدير خم وغيره بولاية أمير المؤمنين بالسّماع أو بالاخبار المتواترة أو بالأدلّة القطعيّة لإنكارهم ما ثبت من الدّين بطريق القطع وسيأتي عدم انحصار الكافر في منكر ما ثبت انّه من الدّين بطريق الضّرورة بل يشمله وغيره وممّا ذكرنا