المطلب واظهر لهم رسالته ودعاهم إلى بيعته والأيمان به ص فلم يؤمن به الّا علىّ ع وخديجة ع ثم جعفر رضى اللّه عنه وكان على ذلك ثلث سنين حتى نزل فاصدع بما تؤمر عرض عن المشركين فدعا النّاس إلى الإسلام فلم يعد تلك الثلث سنين من ايّام البعثة لانّها لم تكن بعثة عامّة مؤكّدة قال ويحتمل ان يكون مبنيّا على اسقاط سنى الهجرة إلى شعب أبي طالب ع أو اسقاط الثلث سنين بعد وفاة أبي طالب لكنّهما بعيدان وقوله ع فيه يشهد ان لا إله الّا اللّه اه الظّاهر انّ المراد به الشهادة القلبية بالتوحيد والرّسالة وما يلزمهما فقط أو مع الاقرار باللّسان أو عدم الانكار الظّاهرى لا مجرّد الإقرار باللّسان بقرينة قوله ع وهو ايمان التصديق ويكون المراد بقوله ع وهو ايمان التصديق انّه الايمان بمعنى تصديق فقط ولا يدخل فيه الاعمال شطرا ولا شرطا وان كانت سببا لكماله بخلاف الايمان بعد الهجرة فانّ الأعمال قد دخل فيه على أحد الوجهين كذا قيل وفيه نظر والثّانى التصديق وحدانية اللّه تعالى وبرسالة الرّسول ص وجميع ما جاء به غير الولاية وهو الّذى عليه أهل السنّة والجماعة والتحقيق هو الحكم باسلامهم وترتيب جميع الآثار الدنيويّة المترتبة على المسلمين عليهم على اشكال في بعضها كالنّكاح في بعض الصّور وهو مذهب المشهور وبه قال المحقق الطّوسى في التجريد حيث قال قدّس سره محاربوا علىّ ع كفرة ومخالفوه فسقة ولعلّه قدّس سرّه أراد بعض المخالفين ممّن لم ينكر النصّ الجلى المعلوم لديه وقد استدلّ على مذهب المشهور بالقطع بمخالطة الأئمّة عليهم السّلام وأصحابهم معهم ومعاملتهم معهم معاملة الطّهارة والاسلام واستصحاب طهارة الملاقى وقد حكى الإجماع في كشف اللثام والروض على عدم احتراز الائمّة عليهم السّلام وأصحابهم عنهم في شيء من الأزمنة وبالنّصوص المستفيضة الدالّة على حليّة ما يوجد في أسواق المسلمين مع ندرة سوق مخصوص بالاماميّة في أزمنة صدور الروايات عن ائمّة الهدى ع فلا ينبغي الاهتمام به في الأخبار الكثيرة ولشدّة العسر والحرج على تقدير النجاسة المنفيّين بالعقل والآية والرواية وقد حكى في مفتاح الكرامة عن استاده ان الإجماع على طهارتهم معلوم أقول وقد دلّت على اسلامهم الاخبار المتفرقة في الكافي وغيره الصّريحة الدّلالة على ذلك ففي الكافي عن حمران بن أعين عن أبي جعفر ع قال
إيضاح الفرائد — صفحة 613
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦١٣