تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
وننزّل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظّالمين الّا خسارا ولا نزد الظّالمين الّا تبارا ولا تزد الظّالمين الّا ضلالا انّ الّذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن اللّه ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا وغير ذلك من الآيات ويدلّ عليه من الاخبار ما رواه في الكافي عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه ع قال ع الايمان حالات ودرجات وطبقات فمنه التامّ المنتهى تمامه ومنه الناقص البيّن نقصانه قلت انّ الايمان ليتمّ ويزيد وينقص قال نعم إلى أن قال ولو كان كلّه واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان لم يكن لاحد منهم فضل على الآخر ولاستوى النّاس وبطل التفضيل ولكن بتمام الأيمان دخل المؤمن في الجنّة وبالزّيادة في الأيمان تفاضل المؤمنون بالدّرجات عند اللّه وبالنقصان دخل المفرطون النّار وفي رواية عمّار بن أبي الأحوص عن أبي عبد اللّه ع قال انّ اللّه وضع الأيمان على سبعة اسهم ثم عدّدها ثم قال ثم قسم ذلك بين النّاس فمن جعل فيه هذه السّبعة اسهم فهو كامل محتمل وقسم لبعض النّاس السّهم ولبعض السّهمين ولبعض الثلاثة حتّى انتهوا إلى سبعة الحديث وعن خادم لأبى عبد اللّه ع عنه انّ من المسلمين من له سهم ومنهم من له سهمان ومنهم من له ثلاثة اسهم ومنهم من له أربعة اسهم اه وفي رواية شهاب انّ اللّه خلق اجزاء بلغ بها تسعة وأربعين جزء ثم جعل الأجزاء اعشارا فجعل الجزء عشرة أعشار ثم قسّمه بين الخلق الحديث وفي رواية عبد العزيز عن أبي عبد اللّه ع ان الايمان عشر درجات وفي رواية سدير عن أبي جعفر ع انّ المؤمنين على منازل منهم على واحدة ومنهم على اثنين ومنهم على ثلاث كذا اه وفي رواية أخرى لأبى عمرو الزّبيرى المرويّة في الكافي عن أبي عبد اللّه ع قال قلت له انّ للايمان درجات ومنازل يتفاضل المؤمنون فيها عند اللّه قال نعم والحديث طويل وغير ذلك من الاخبار ويدلّ على ذلك العقل أيضا لانّا نقطع بانّ ايماننا ليس كايمان الكمّل من النّاس وانّ ايمانهم ليس كايمان الأنبياء والمرسلين والأئمّة الطّاهرين سلام اللّه عليهم أجمعين وينبغي ان يعلم انّ المراد بالزيادة والنقيصة ليس ما هو مختصّ بالكمّيات بل المراد بهما ما يرادف الشدّة والضّعف المختصّين بالكيفيّات إذ قد عرفت انّ الأيمان من قبيل الكيف اما بالحقيقة