تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
إلى اخفى النّظريّات وكون التفاوت راجعا إلى مجرّد الجلاء والخفاء غير مسلّم بل عند الحصول وزوال التردّد التفاوت بحاله وكفاك قول الخليل ص ولكن ليطمئنّ قلبي وعن علي ع لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا على انّ القول بانّ المعتبر في حقّ الكلّ هو اليقين وان ليس للظنّ الغالب الّذى لا يخطر معه النقيض بالبال حكم اليقين محلّ نظر وقال العلّامة المجلسي ره والحقّ انّ الأيمان يقبل الزّيادة والنقصان سواء كانت الأعمال اجزائه أو شرائطه أو آثاره الدالّة عليه فانّ التصديق القلبي باىّ معنى فسّر لا ريب في انّه يزيد وكلّما ازدادت آثاره على الأعضاء والجوارح فهي كثرة وقلّة تدل على مراتب الايمان زيادة ونقصانا وكلّ منهما يتفرع على الآخر فانّ كل مرتبة من مراتب الايمان يصير سببا لقدر من الاعمال يناسبها فإذا اتى بها قوى الايمان القلبي وحصلت مرتبة أعلى تقتضى عملا أكثر وهكذا قلت ولعلّ هذا هو السرّ في تعبير اللّه تبارك وتعالى بالعبارة حيث قال وما خلقت الجنّ والأنس الّا ليعبدون فيكون للإشارة إلى انّ المعرفة تكمل بالعبارة والوجه الثاني لدفع اشكال اختلاف الاخبار من الجهة الّتى ذكرناها الحمل على اختلاف معاني الأيمان والإسلام امّا بالاشتراك اللّفظى أو بالحقيقة والمجاز ويختلف الآثار دنيوية وأخروية في أول البعثة وغيره بحسب اختلافها ولو في الجملة الاوّل التّصديق بوحدانيّة اللّه تعالى ورسالة الرّسول صلّى اللّه عليه وآله والإقرار بما جاء به اجمالا وهذا المعنى لا شكّ في ترتب الآثار الدنيوية من الطّهارة وجواز النكاح والدية التامة وغير ذلك عليه وكذلك الآثار الاخرويّة من النجاة عن النار والانسلاك في زمرة الأخيار في دار عدن وجنة نعيم في أوائل البعثة ويدلّ عليه رواية محمّد بن سالم عن أبي جعفر المرويّة في الكافي قال ع فلم يمت بمكة في تلك العشر سنين أحد يشهد ان لا إله الّا اللّه تعالى وانّ محمّدا رسول اللّه ص الا ادخله الله الجنّة باقراره وهو ايمان التّصديق وقد نقلها المصنّف ره في الكتاب وجعلها ادلّ الرّوايات وغير ذلك من الاخبار الدالّة على ما ذكرنا ثم انّ ما في حديث محمّد بن سالم مخالف لما هو المشهور من إقامة الرّسول ص بعد البعثة في مكّة ثلث عشر سنة فقيل هو مبنىّ على اسقاط الكسور بين العددين وهو بعيد وقيل انّه مبنىّ على ما يظهر من الاخبار انّه لما نزل وانذر عشيرتك الأقربين وكان اوّل بعثته ص دعى رسول اللّه ص بنى عبد
إيضاح الفرائد — صفحة 612 | السيد محمد التنكابني