تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
قدس سرّه في الحاشية وضعفه ظاهر بالوجدان والبرهان قوله بل يدلّ على خلافه الأخبار الكثيرة المفسّرة للاسلام والأيمان اه ويرد على ظواهر الأخبار الواردة في هذا الباب ممّا نقله المصنّف ولم ينقله اشكالات الاوّل اختلاف الاخبار وعدم معلوميّة مناط الاسلام بها ففي بعضها الاقتصار على الشّهادتين وفي بعضها انضمام الولاية وفي بعضها انضمام البراءة وفي بعضها انضمام الزّكاة وفي بعضها انضمام الصّلاة والزّكاة والصّوم والحجّ وغير ذلك من الاختلافات مع ورودها في مقام التّحديد الآبي عن التخصيص والجواب عنه بأحد وجهين الاوّل حملها على اختلاف مراتب الايمان والإسلام شدّة وضعفا بناء على كون كلّ منهما حقيقة واحدة ذات مراتب مختلفة بالشدّة والضّعف كالنّور حيثما تقوّى وضعف وأعلى المراتب ما اشتمل على جميع ما اشتمل عليه الاخبار كلّها إذ كلّما زاد الأيمان قوّة زاد آثارا إلى أن يصل إلى درجة فوق الدّرجات وهي درجة خاتم النبيّين صلّى اللّه عليه وآله الطّاهرين أو على اختلاف افرادهما بناء على كون كلّ واحد منهما حقيقة واحدة ذات افراد متباينة مختلفة كالوجود على مذهب جمع من أهل المعقول أو على اختلاف أنواعها بناء على كون كلّ منهما حقيقة واحدة ذات أنواع متباينة كمراتب السّوادات والبياضات على مذهب طائفة منهم هذا على تقدير كونهما بمعنى التصديق القلبي الّذى هو قسم من العلم الّذى هو مرادف للتصوّر المطلق ومن قبيل الكيف على مذهب بعضهم حقيقة أو بالمسامحة ويشير إلى ما ذكرنا تقسيم بعضهم الايمان إلى ايمان العام وايمان الخاصّ وايمان خاصّ الخاصّ وبعضهم إلى علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين وقد أشير اليه في الكتاب الإلهيّ حيث قال عزّ من قائل كلّا لو تعلمون علم اليقين لترونّ الجحيم ثم لترونّها عين اليقين وان هذا لهو حقّ اليقين وانّه لحقّ اليقين وأشير فيه أيضا إلى زيادة الايمان والكفر ونقصانهما حيث قال عزّ وجلّ فامّا الّذين آمنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون وامّا الّذين كفروا فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون انّهم فتية آمنوا بربّهم وزدناهم هدى ليستيقن الّذين أوتوا الكتاب ويزداد الّذين آمنوا ايمانا وإذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا وليزدادوا ايمانا مع ايمانهم وما زادهم الّا ايمانا وتسليما والّذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقويهم