ولا المعارضة ولا غير ذلك قوله بما يوجب قوته على غيره من جهة من الجهات من جهة الصّدور أو من جهة جهة الصّدور أو من جهة المضمون كما سيأتي في باب التّرجيح والتعادل ويرد عليه انّه لا بدّ من الاقتصار على المرجّح المضمونى لما ذكرنا انّ نتيجة دليل الانسداد حجّية الظن الشخصىّ في الفروع وهو لا يحصل من مرجّح الصّدور وجهة الصّدور ويمكن ان يريد من قوله من جهة من الجهات التعميم في المرجّح المضمونى من اىّ سبب حصل من جهة موافقة الكتاب أو السنّة أو الشهرة الفتوائية أو الإجماع المنقول أو غير ذلك وح تسلم العبارة عن الايراد قوله من حيث استلزام الظنّ بها الظنّ بالحكم الفرعىّ الواقعىّ فيه انّه إذا ظنّ بكون الامر حقيقة في الوجوب مثلا فيدلّ قوله تعالى مثلا
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
على وجوبها من جهة ظهوره العرفي أو النّوعى المطلق بناء على ما هو التحقيق من كون ظواهر الألفاظ حجة من جهة ما ذكر ومن المعلوم عدم استلزام ذلك الظنّ الشخصىّ بالحكم الفرعىّ كما هو المقصود بالبحث فما ذكره المستدلّ مبنىّ على ما هو خلاف التحقيق من حجّية الظواهر من باب الظنّ الشخصىّ مع انّ الاقتصار على الحكم الفرعى الواقعىّ ليس بجيّد إذ قد يكون مدلول الكتاب والسنّة اثبات الحكم الفرعى الظاهري مثل قوله عليه السّلام كلّ شيء لك حلال وقوله لا تنقض اليقين بالشكّ بناء على كون مسئلة أصل البراءة والاستصحاب سيّما في الشبهات الموضوعيّة كما سيأتي الجزم به من المصنّف في باب الاستصحاب من المسائل الفرعيّة العمليّة لا من مسائل أصول الفقه قوله وبالجملة فبعض المسائل الاصوليّة صارت معلومة اه المراد بالمسائل الاصوليّة الّتى صارت بنفسها معلومة بدليل الانسداد هي ما يبحث فيها عن الحجّية كمسألة حجّية الشّهرة وخبر الواحد والاجماع المنقول بشرط إفادتها الظنّ الشخصىّ بالحكم الفرعىّ إذ من المعلوم ان حجّية الخبر الّتى هي من المسائل قد صارت معلومة من جهة استلزام الظنّ بها الظنّ بالحكم الفرعى والمراد بالثانية ما لا يبحث فيها عن الحجّية مثل كون الامر للوجوب والنّهى للتحريم والعام المخصّص حقيقة في الباقي أو مجازا فيه وغير ذلك فانّ أصل المسألة وهو كون الامر للوجوب مثلا لم يصر معلوما بدليل الانسداد إذ لا نظر فيه اليه بل حجية الظنّ به قد صارت معلومة به ومثلها مسائل الاستلزامات والمسائل العقليّة على تقدير كونها ظنّية لا قطعيّة ويلحق بها المسائل اللغويّة مثل كون الصعيد لمطلق