تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
النظر والاستدلال حرام نقله الشّهيد الثّانى في رسالة حقايق الايمان عن جماعة والمحقق القمىّ في القوانين عن بعض والظاهر من العبارة وجوب تحصيل الظنّ وعدم وجوب تحصيل العلم لأنّ التقليد ظاهر فيه وقد سمعت عبارة العضدي ونقل عن المحقق البهائي في حاشية الزّبدة انّ النزاع في جواز التّقليد وعدمه يرجع إلى النزاع في جواز العمل بالظنّ وعدمه ويؤيّده أيضا اقتران التقليد في الأصول في كلماتهم بالتقليد في الفروع الثامن كفاية الظن الاطمينانى بحيث يرتفع التحيّر والتزلزل مع امكان تحصيل العلم وكفاية الظنّ مطلقا مع عدمه وهو الّذى اختاره في القوانين

مسائل أصول الدين على قسمين

قوله الاعتقاد باطنا والتديّن ظاهرا لعلّ المصنّف أراد بالتديّن الّذى التزم بوجوبه هو اظهار ما اعتقده وعلم به والإقرار به ويرشد اليه قوله عن قريب وان أراد والتدين به الّذى ذكرنا وجوبه في الاعتقاديّات وعدم الاكتفاء فيها بمجرّد الاعتقاد كما يظهر من بعض الأخبار الدالّة على انّ فرض اللّسان القول والتعبير عمّا عقد عليه القلب مستشهدا على ذلك بقوله قولوا آمنّا بالله وما انزل الينا اه ويمكن ان يريد به ما ذكره جمع من المتكلّمين من انّه يعتبر وراء العلم والاعتقاد القطعي عقد القلب على مقتضاه وجعله دينا له وعازما على عدم انكاره بل على الاقرار به واظهاره الّذى من ثمرات كما له الرّضا والتسليم لقضاء الله وقدره وجميع احكامه ومن ثمرات كما له أيضا اجتناب النّواهى وامتثال الأوامر واعتبار هذا المعنى لا يخلو عن قوة لا لأنّ العلم وساير الادراكات أمور اضطراريّة لا يمكن تعلّق التكليف بها لأنّ متعلّقه لا بدّ ان يكون فعلا اختياريّا حتّى يرد عليه انّه يكفى في تعلّق التكليف بها كون مقدماتها أمورا اختياريّة وانّ المقدور بالواسطة مقدور بل لدلالة ظواهر الآيات والاخبار عليه قال اللّه تعالى
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا
وقال تعالى
لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً
وقال تعالى
فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ
وقال تعالى
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ
وغير ذلك وفي رواية أبى عمر والزّبيرى عن أبي عبد اللّه ع فامّا ما فرض اللّه على القلب من الايمان فالاقرار والمعرفة والعقد
إيضاح الفرائد — صفحة 601 | السيد محمد التنكابني