الاخذ به مانعا عن القول بوجوب الاحتياط لعدم امكانه مع وجود الدّليل الاجتهادي كما إذا قام الظنّ الخاصّ على عدم وجوبها بخلاف ما إذا اخذ بالظنّ المانع لكونه أقوى لأنّه لا مانع من الاخذ بالاحتياط اللّازم لعدم المعارض له وامّا إذا وافق الظنّ الممنوع الاحتياط اللّازم في المسألة الفرعيّة بان قام على وجوب السّورة في المثال فانّه لا يظهر فرق بين الاخذ بالظنّ المانع إذا كان أقوى وبين الاخذ بالممنوع إذا كان كذلك إذ في كلا التقديرين يجب البناء على وجوب السّورة واتيانها فالأخذ بالظنّ المانع إذا كان أقوى لا يجدى شيئا بعد كون الظنّ الممنوع على طبق الاحتياط اللّازم ووجوب فعلها من جهته وفيه ان اثر الفرق ظاهر على هذا التقدير أيضا إذ على تقدير كون الظنّ الممنوع أقوى يحكم بوجوب الفعل في نفسه لا بعنوان الرّجاء ولو في الظاهر لعدم جريان الاحتياط مع وجود الدليل الاجتهادي سواء كان على طبقه أو على خلافه وامّا إذا كان الظنّ المانع أقوى فالأخذ به مفاده البناء على عدم حجّية الظنّ الممنوع وعدم جواز التديّن به والاستناد اليه ولا ينافيه وجوب الاخذ به رجاء من جهة الاحتياط اللّازم وفعله كذلك والحاصل انّ الأخذ بالظنّ المانع سليم عن محذور ترك العمل بالظنّ الممنوع في هذه الصّورة أيضا لما ذكرنا من انّ العمل بالاحتياط ليس عملا بالظنّ وهذا كما إذا قام القياس على وجوب شيء يقتضيه الاحتياط اللّازم في المسألة الفرعيّة فانّ الاخذ بالوجوب استنادا إلى القياس محرّم وان كان الاخذ به بعنوان الرّجاء فالاحتياط واجبا ولا ينافيه القطع - بعدم حجّية القياس وعدم جواز الاستناد اليه وهذا بمكان من الظّهور
الثالث : عدم الفرق في نتيجة دليل الانسداد بين الظن الحاصل من الأمارة بالحكم الفرعى وبين الحاصل من أمارة متعلّقه بألفاظ الدليل
قوله لأجل تفسير الراوي أو لأجل قيام الشهرة الفتوائية أو الاجماع المنقول أو دلالة ظاهر الكتاب أو السنّة أو غيرها على المعنى المجازى أو على أحد معنيى المشترك اللّفظى قوله أو من جهة كون مذهبه مخالفا لظاهر الرواية أو موافقا لاحد معاني المشترك على تقدير العلم باستناد الرّاوى في مذهبه إلى الرواية كما نقل عن المصنّف قدّس سرّه في مجلس البحث إذ من المعلوم انّ مجرّد كون مذهب الرّاوى مخالفا لظاهر الرواية أو موافقا لاحد معاني المشترك مع عدم استناده في مذهبه إليها لا يفيد شيئا قوله وحاصل القسمين الظنون الغير الخاصة المتعلّقة اه ذكر القسمين هنا يخالف ذكرهما فيما سبق بوجوه أحدها كون