المقصود بالبحث فيهما في السّابق كون الظن بالظهور أو الإرادة حجّة من باب الظنّ الخاصّ أم لا والمقصود بالبحث هنا كونهما حجّتين من باب الظنّ المطلق أم لا وثانيها انّ المقصود بالبحث في السّابق كون الظنّ بالمراد حجّة أم لا وان لم يحصل الظنّ الشخصىّ به والمقصود بالبحث هنا كون الظنّ الشخصىّ فقط بالمراد حجّة أم لا وثالثها انّ المقصود بالبحث في السّابق كون الظّهور المستند إلى اللّفظ حجّة أم لا والمقصود هنا كون الظنّ بالمراد الحاصل من الامارات الخارجيّة من غير أن يستند إلى اللّفظ حجّة أم لا وأيضا المقصود بالبحث في السّابق كون قول اللغويّين في الأوضاع حجّة أم لا والمقصود بالبحث هنا كون مطلق ما يفيد الظنّ بالظهور سواء كان قول اللغويّين أو صحّة التقسيم أو الاستعمال أو الشهرة أو غيرها ممّا عدّدناه سابقا في مبحث الالفاظ وغيرها حجّة أم لا قوله والظّاهر حجّيتها عند كلّ من قال اه لكن الظنّ بالظهور ليس حجّة مطلقا بل إذا أفاد الظنّ الشخصىّ بالمراد كما أوضحه شيخنا قدّس سره في الحاشية لما عرفت من انّ نتيجة دليل الانسداد على تقدير الحكومة هي حجّية الظنّ الشخصي بالحكم الفرعى الكلّى نعم لو كان الظنّ بالظّهور مستلزما للظنّ بالحجّية يكون حجّة مطلقا وان لم يفد الظنّ الشخصىّ بالمراد لما عرفت وتعرف من انّ الظنّ بالحجّية مستلزم للظنّ بالحكم الفرعى الظاهري وقد عرفت وتعرف انّه لا فرق في دليل الانسداد بين الظنّ بالحكم الفرعى الواقعىّ أو الظاهري قوله ولا يحتاج إلى دليل الانسداد في نفس الظنون اه مع انّك قد عرفت في باب ظواهر الألفاظ عدم تماميّة دليل الانسداد في الألفاظ من جهة انّ أغلب معاني الموادّ معلوم من العرف واللّغة وكذلك وضع الهيئات معلوم أو مظنون بالظّنون الخاصّة غالبا فراجع قوله من الظنون الخاصّة مطلقا اى سواء كان من جهة قول اللغوىّ أو من جهة غيره أو سواء كان متعلّقا بالحكم الكلّى أو الجزئي أو سواء تعلّق بالظّهور أو بالمراد قوله وقد مرّ تضعيف ذلك ما سبق تضعيفه في مباحث الالفاظ هو حجّية قول اللّغويين في الأوضاع من باب الظنون الخاصّة فقط لكن يعرف من تضعيفه ذلك تضعيفه حجّية الظنّ بالأوضاع من ساير الطّرق أيضا وقد مرّ منا تضعيف تضعيفه سابقا فراجع قوله بل يقتصر على تصحيح الغير بل لا يحتاج إلى ذلك ويكتفى بكلّ ما يفيد الظنّ بالصّدور ولو كان من جهة كون الرّاوى عادلا في مذهبه أو كون
إيضاح الفرائد — صفحة 596
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٩٦