المسائل الشرعيّة لو اتّفق في المسائل العقليّة مع عدم حكم العقل لا يفيد بها القطع لما ذكرنا عن قريب وان شئت التوضيح فراجع ما كتبنا على قوله في أوائل حجّية القطع فالمحصّل منه غير حاصل اه قوله ورابعا انّ حصول اه يعنى إذا قلنا بشمول دليل الانسداد وتماميّته من غير جهة المانع للمسائل الاصوليّة فيحصل القطع بحجّية الظنّ في المسائل الاصوليّة ومع حصوله كيف يمكن حصول الظنّ بعدم الحجّية من جهة الشّهرة والإجماع المنقول كما ذكره المستدلّ بل لا يمكن حصول الشكّ والوهم لعدم اجتماعهما مع القطع بها لكن لا يخفى انّ الحكم بشمول دليل الانسداد للمقوم عليه دون الظنّ القائم ترجيح بلا مرجّح الّا ان يصار إلى ما ذكرناه عن قريب من عدم امكان شموله له لاستلزام وجوده عدمه قوله من دخول المسألة فيما تقدّم اه غاية الأمر الفرق بينهما من جهة كون الظنّ الممنوع هناك في المسألة الفرعيّة والظنّ المانع متعلّقا بالمسألة الاصوليّة وهنا يكونان كلاهما في المسألة الاصوليّة
الرابع : عدم كفاية الظن بالامتثال في مقام التطبيق على القول بالانسداد
قوله أو ترك الرّجوع إلى القواعد الظاهريّة يفهم من كلماته في هذا المقام ان موافقة الحكم الظّاهرى يوجب الثّواب وان لم يكن مطابقا للواقع وانّ مخالفته يوجب العقاب وان لم يكن مخالفا له وهو وان كان موافقا لبعض كلماته في هذا الكتاب كالّذى ذكره في أوائل الكتاب في مقام تأسيس الأصل على عدم حجّية الظنّ لكنّه مخالف لبعض كلماته الأخرى الّتى صرّحت بعدم الأثر في الحكم الظّاهرى موافقة ومخالفة في الثّواب والعقاب نعم لو قلنا بحرمة التجرّى يكون مخالفته موجبة للعقاب وقد عرفت - تأمّله في ذلك في اوّل الكتاب
الخامس : في حجيّة الظن في أصول
الأقوال في المسألة
الدين قوله وادّعى عليه العلّامة في الباب الحادي عشر اه وكذلك في المبادى وكذلك الفاضل المقداد في شرح الباب الحادي عشر لكنه خصّه باجماع العلماء الإماميّة وحكى نقل الإجماع المذكور عن الآمدي والحاجبى والقوشجي وظاهر غاية البادى والمعالم وقال الشهيد الثاني في الرسالة اعلم انّ العلماء اطبقوا على وجوب معرفة اللّه بالنظر وانّها لا تحصل بالتقليد الّا من شذ منهم ويحكى دعوى الإجماع من العضدي في القوانين وممّن صرّح بهذا الإجماع يعنى اجماع المسلمين على وجوب العلم العضدي قال لنا انّ الأمة اجمعوا على وجوب معرفة اللّه أو انها لا تحصل بالتقليد وذكر الوجوه الثلاثة لذلك انتهى قوله السّادس كفاية الجزم اه السّابع وجوب تحصيل المعرفة عن تقليد وانّ