خبره حسنا أو كون روايته مشهورة وغير ذلك قوله وملخّص هذا الأمر الثالث انّ كلّ ظنّ تولّد اه والأولى ان يقال انّ ملخّص هذا الأمر الثالث حجّية كلّ ظنّ بالحكم الفرعىّ الكلّى سواء كان واقعيّا أو كان ظاهريّا وسواء حصل ابتداء أو تولّد من ظنّ آخر إذ من المعلوم انّ المثال الّذى ذكره من حجّية الاستصحاب تعبّدا أو حجّية الأمارة الغير المفيدة للظنّ الفعلي ليس ممّا تولّد منه الظنّ بالحكم الفرعى الكلى الظاهري بل مفاده هو وجوب العمل في مرحلة الظاهر مع انّ مفاد الامر الثّالث ليس حجّية ما تولّد فقط بل الاعمّ منه قوله بالمطالب العلميّة اه الظاهر انّ المراد بالمطالب العلميّة مسائل الفقه وأصوله وبغيرها الموضوعات المستنبطة وبالأمور الخارجيّة الموضوعات الصّرفة كعدالة الرّاوى وايمانه وورعه وضبطه وغير ذلك قوله بخصوصيّة في بعض الأمارات مثل كون النتيجة حجّية الظنّ الاطميناني فقط أو مظنون الحجّية أو غيرهما قوله بالنّسبة إلى ما يتولّد منه اه قد ذكرنا ان مفاد بعض المسائل الاصوليّة هو الظنّ بالحكم الفرعىّ الكلى الظّاهرى مثل مسئلة حجّية الاستصحاب تعبّدا وحجّية الخبر والإجماع المنقول وغيرهما مع عدم إفادة الظنّ الشخصىّ بالحكم الفرعىّ الواقعي وبعضها يتولّد منها الظنّ بالحكم الفرعى الواقعي أو الظاهري فتخصيص الكلام بما تولّد غير وجيه قوله وربما منع منه اه اى ممّا ذكر وهو كفاية تولّد أحد الحكمين الحكم الفرعى الواقعي أو الحكم الفرعى الظّاهرى وان لم يحصل الحكم الآخر قوله كمسألة حجّية الشهرة ونقل الاجماع واخبار الآحاد من حيث كونها مفيدة للظنّ الشخصىّ بالحكم الفرعىّ والدليل على التقييد قوله فقد انفتح باب العلم فيها وعلم الحجّة منها من غيرها اه وكذلك قوله فيما سيأتي كخبر الواحد ونقل الإجماع لا بشرط الظنّ الشخصىّ اه ومن المعلوم انّ المقصود ادّعاء انفتاح باب العلم في المسألة الأصوليّة من جهة اجراء دليل الانسداد في المسألة الفرعيّة المثبت لحجّية الظنّ الشخصىّ فيها ولا يتم الّا بالتقييد المزبور لكن ما ذكر مجرّد فرض لانّ مسئلة حجّية خبر الواحد مثلا منعقدة في الأصول لبيان اثبات الحكم بالصّدور عن الامام عليه السّلام كما ذكره قدّس سرّه في أول مبحث حجّية خبر الواحد سواء أفاد الظنّ الشخصىّ بالحكم الفرعى الواقعىّ أو الظّاهرى أو الظنّ النوعي بهما أو لم يفد الظنّ أصلا لانّ حجّية خبر الواحد لا تصلح جهة الصّدور ولا الدّلالة
إيضاح الفرائد — صفحة 597
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٩٧