تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
اه قد ذكرنا انّ الاضراب لا يقتضى الجمع سيّما مع احتمال كون ما بعد بل بدل غلط لكن يمكن ان يدّعى انّ ظاهر كلامه الجمع مع انّ مورديهما مختلفان فيرد عليه الايراد المذكور قوله وارد في قضيّة أبان وفي غيرها من الرّوايات مثل ما روى من قول الصّادق ع لأبى حنيفة لو كان الدّين يؤخذ بالقياس لوجب على الحائض ان تقضى الصّلاة لأنّها أفضل من الصّوم وغير ذلك قوله فيبقى تحت الأصل اى القاعدة المستفادة من الأدلّة الأربعة من عدم جواز التعبّد بما لم يعلم انّه من الدّين وامّا اصالة عدم الحجّية وغيرها من الأصول العملية فقد عرفت حالها في أوائل حجّية الظنّ ومن المعلوم انّ القاعدة المذكورة لا تفيد الظن بعدم اعتبار الشهرة عند الشارع إذ لا نظر فيها إلى الظن قوله فتكذّبه بعمل غير واحد من أصحابنا فيه انّ عمل بعض أصحابنا عليهما لا ينافي كونهما قياسا فانّ مناط كون شيء قياسا تخريج المناط بطريق الظنّ سواء كان في الفرع اكد وهو القياس بالطريق الأولى أم لا وسواء كان الأصل الملحق به جزئيا واحدا أم جزئيات وهو المسمّى بالاستقراء فكيف لا يكونان قياسين مع وجود مناط القياس فيهما وامّا عمل بعض أهل الظنون الخاصّة بالأولوية فهو من جهة اشتباه القياس بالطّريق الأولى بمفهوم الموافقة الّذى يكون حجّة اجماعا كما في آية التأفيف وقد سمعت في مبحث الشهرة تسمية البعض القياس بالطّريق الأولى بمفهوم الموافقة مع انّ عمل البعض انما ينافي ادّعاء الإجماع على بطلانهما ولا ينافي ادّعاء شمول الأخبار الناهية المتواترة لهما مع انّ عمل البعض المذكور معارض بعدم عمل بعض أهل الظنون المطلقة عليهما كصاحب القوانين قال في باب القياس فظهر من جميع ما ذكرنا انه لا يجوز الاعتماد على مجرّد آكديّة العلة في الفرع بل انّما يجوز العمل به إذا كان في النصّ تنبيه على العلّة وانتقال من الأصل إلى الفرع وهو المعبّر عنه بالمفهوم الموافق وقد ذكرنا شطرا من كلماته في باب شهرة وقال في باب اجتماع الامر والنّهى وفيه منع هذا الاستقراء وحجّيته لكنّه ذكر في باب الاستصحاب وفي باب وقوع الامر عقيب الخطر حجّية الظنّ الحاصل من الغلبة فراجع قوله بل الاولويّة قد عمل بها كالشهيد الثاني في الرّوضة في مواضع كثيرة وكذا في المسالك وكولده في مسئلة استحالة المتنجسات فإنه قد استدلّ بكونها مطهرة فيها بالأولوية وسيأتي الإشارة إلى كلامه من المصنّف في باب الاستصحاب وكغيرهما ممّن يقف عليه المتتبع قوله ومنه يظهر الوهن اه لا يخفى ان عمل جماعة