أيضا كما هو واضح ثم انّ الأولى ان يقال ثم بعد ما عرفت من عدم استقامة تعيين القضيّة المهملة في المسألة الفرعيّة لا بتيقّن الاعتبار ولا بقوّة الظنّ ولا بمطلق الظنّ بالاعتبار فاعلم انّه يصحّ تعيين المهملة في المسألة الاصوليّة بالظنّ في مواضع كما لا يخفى قوله أحدها ان يكون اه فان قلت قد ذكر سابقا عدم وجود متيقّن الاعتبار الحقيقي بقدر الكفاية في المسألة الفرعيّة وانّ الرّجوع إلى متيقّن الاعتبار الإضافي محلّ تأمّل وان ناقشنا في تأمّله في الرّجوع اليه فلم ذكر الرّجوع إلى متيقّن الاعتبار في المقام بلا تامّل واشكال قلت فرق بين هذا المقام والمقام السّابق إذ يمكن كون المتيقّن الاعتبار غير كاف في السابق وكافيا في المقام فيمكن كون الخبر الجامع للشّروط الخمسة القائمة على المسائل الفقهيّة قليلا وإذا قام هذا المقدار من القليل بل أقل منه بكثير على حجّية ما دونه يكون كافيا لوجود ما دونه في المسائل الفقهيّة بقدر الكفاية هذا ويمكن ان يقال بانّ ما ذكره هنا على سبيل الفرض كما يستفاد ممّا سيأتي في قوله فالتحقيق الّذى ينبغي ان يقال قوله وامّا بالإضافة إلى ما قام على اعتباره اه هذا عطف على قوله امّا مطلقا والمناسب ان يلاحظ في هذا المقام تيقّن الاعتبار بالنسبة إلى الامارات القائمة على الظنون لا المقوم عليها على حذو ما ذكره في تيقن الاعتبار الحقيقي فما ذكره من تيقّن الاعتبار بالإضافة إلى ما قام عليه لا يناسب المقام فلا بدّ ان يكون المراد به هنا ما يكون متيقّنا بالإضافة إلى جميع ما دون هذا القائم من الامارات القائمة على حجّية الظنون والمراد بقوله إذا ثبت حجّية ذلك الظنّ القائم عدم وجود القدر المتيقّن الحقيقي بقدر الكفاية وثبوت الاحتياج إلى ذلك الظنّ القائم هذا إذا كان ذلك الظن القائم واقعا في الدّرجة الثانية وإذا فرض وقوعه في الدّرجة الثالثة أو الرابعة أو ما فوقهما فالمراد بقوله إذا ثبت اه عدم وجود القدر المتيقّن الحقيقي والإضافي السابق على ذلك الظنّ القائم بحسب الدرجة بقدر الكفاية وهذا ظاهر وهذا هو المراد بقوله على بعض الوجوه أيضا قوله لكن هذا مبنى على عدم الفرق اه كون الاخذ بالقدر المتيقّن في المسألة الأصولية مبنيا على عدم الفرق في حجّية الظنّ بين الأصول والفروع ممّا لا ريب فيه لكن عدم الفرق بينهما يمكن ان يقرّر بوجهين أحدهما اجراء دليل الانسداد في الفروع وجعل النتيجة حجّية الظنّ بطريق الإهمال في الأصول
إيضاح الفرائد — صفحة 545
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٤٥