أو الاعمّ منه ومن العدل الغير الامامي أو الاعمّ منهما ومن الحسن أو الاعمّ منها ومن الضّعيف المنجبر بالشهرة حجّة لنا من باب الظنّ الخاصّ المطلق لا المقيّد وان كنّا لا نعلمه بعينه على ما هو مفروض كلامه فما ذكره من انّه لا يقوم من الاخبار مكان العلم مع امكانه إلا خبر من علم عدالته أجنبي عن المقصود وما ذكره قدّس سرّه في بيان ذلك بقوله وبالجملة فاخبارنا الغير القطعيّة على تقدير حجّيتها في المرتبة الثانية لعلمنا بنصب الشارع لها طريقا بعد تعذّر العلم وما في مرتبته ولعلمنا بنصبه ح لما يحتمل ان يكون تلك الأخبار من جملتها غير صحيح مضافا إلى تنافى مدلولى دليليه ان منشأ العلم بنصب الشّارع لها دليلا في زمان الانسداد فقط لا بدّ ان يكون هو الإجماع والأخبار المتواترة وعمل أصحاب الائمّة عليهم السّلام ولا شكّ في شمولها لزمان الغيبة والحضور والتمكّن من العلم وعدمه فمن اين حصل العلم بكون خبر الواحد مجعولا في زمان الانسداد فقط حتّى يكون من المرتبة الثانية وأعجب منه قوله ولعلمنا بنصبه ح اه إذ احتمال كون خبر الواحد منصوبا ومعدودا من جملة الأمارات المنصوبة لا يجعله من المرتبة الثانية إذ لا بدّ فيه من قيام الدليل العلمي أو ما في مرتبته على حجّيته بخصوصه في زمان الانسداد ومن العجيب انّه قد ذكر في مقام بيان انّ المباحث الغير القطعيّة من المرتبة الثالثة ان علمنا بنصب الطّريق إليها اجمالا لا تصيرها من المرتبة الأولى أو الثانية فكيف جعل احتمال نصب خبر الواحد دليلا على كونه من المرتبة الثانية الرّابع انّ التحقيق الّذى ينبغي الوقوف عليه انّه قد ثبت بالإجماع والأخبار المتواترة حجّية قسم من الخبر مثل الخبر الصّحيح مع الاطمينان بصدوره عن المعصوم عليه السّلام أو مطلق ما يطمئنّ بصدوره ولو كان من جهة كون الرّاوى عادلا في مذهبه أو من جهة القرائن الأخر على ما هو الأقرب فيكون حجّية هذا القسم من الاخبار من باب الظنّ الخاصّ المطلق واقعا في المرتبة الأولى فإذا قام هذا القسم على حجّية قسم آخر منه وهو على حجّية قسم آخر وهكذا يكون الجميع من الظنون الخاصّة المطلقة حيث انّه ثبت حجّيته بالعلم أو ما قام مقامه ومن المعلوم وفائه بمعظم الاحكام مع انضمام الادلّة القطعيّة اليه فلا يكون دليل الانسداد تامّا ومنتجا لحجّية الظنّ في الطّريق أو في الحكم ومنه يعلم أن الاحتياج إلى قطعيّة الاخبار المثبتة لحجّية خبر الواحد انّما هو في الجملة لا في جميع الاقسام فليتنبّه له الخامس انّ ما ذكره
إيضاح الفرائد — صفحة 492
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٩٢