تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
بالصّلاة المقرونة بالطّهارة الواقعيّة فيلزم استدراكها ولو خارج الوقت لصدق الفوت في حقّه انتهى وهذا اقرار بما هو محض الحقّ وان الطّرق انّما اعتبرت لكونها كاشفة عن الواقع ويمكن دفع هذا الايراد عنه أيضا بالتأمّل فتأمّل قوله وفيه أولا امكان منع نصب الشّارع اه هذا الإمكان انّما هو على تقدير تماميّة المقدّمة القائلة بانّ باب العلم والظنّ الخاصّ بقدر وفائهما بمعظم الأحكام منسدّ وامّا على تقدير عدم انسداد بابهما بالقدر المزبور كما نقل عنه في مجلس البحث فهذا في غير محلّه ثم انّ ما ذكره من امكان منع نصب الشارع طرقا يرجع إلى منع الإجماع الّذى ذكره صاحب الفصول قدّس سره حيث قال ومستند قطعنا في المقامين الإجماع قوله مع العلم بعدم نصب الطريق الخاصّ اه أو مع عدم العلم بنصبه إذ الأصل عدم الجعل والحجّية أو مع العلم بعدم كفاية المنصوب إذ العقلاء يرجعون إلى ما ذكر في الصّورتين المزبورتين أيضا فالأولى ذكرهما أيضا قوله وبالجملة فمن المحتمل قريبا إحالة الشّارع للعباد ظاهر هذا الكلام انكار نصب الطّريق أصلا ورأسا وإحالة الشّارع مطلقا إلى الطرق العقليّة وهو ظاهر البطلان إذ كون الكتاب الظنّى الدلالة ومرتبة من خبر الواحد حجّة من الشّارع ممّا لا كلام فيها وقد تسلّمه سابقا فلا بدّ من توجيهه من حمل هذا الكلام على القضيّة المهملة ليوافق ما تقدّم منه وما تاخّر قوله ولذا اعترف هذا المستدلّ على انّ الشارع اه لم يعترف المستدلّ المذكور بانّ الشارع لم ينصب طريقا خاصّا عند انسداد باب العلم إلى تعيين الطرق الشرعيّة بل المستفاد من كلماته نصب الطّرق الخاصّة حتّى في تعيين الطرق لكنّه غير معلوم تفصيلا وانّما علم اجمالا بوجودها في ضمن امارات محصورة كالكتاب والسنّة الغير القطعيين والاستصحاب والاجماع المنقول والاتفاق الغير الكاشف والشّهرة وما أشبه ذلك فان أمكن تحصيل العلم أو ما يقوم مقامه ولو بعد تعذره إلى ما اعتبره الشّارع من هذه الأمارات فهو والّا فلا بدّ من الرجوع إلى أقوى هذه الأمارات في تعيين ما هو الحجّة منها ثم الأقرب فالأقرب ومع التعدّد والتكافؤ يحكم بالتخيير قال قدّس سرّه في موضع من الفصول ونحن حيث علمنا ممّا مرّ ان الشّارع قد قرّر في حقنا إلى معرفة الاحكام أصولا وفروعا ولو بعد انسداد باب العلم وما في مرتبته طرقا مخصوصة لم يجز لنا العدول إلى المرتبة الثالثة والاخذ بما يقرّره العقل طريقا إلى معرفة الاحكام بل يجب علينا تحصيل تلك الطرق الّتى