علمنا بنصب الشّارع ايّاها وتعيينها بالعلم أو بما علم قيامه بالخصوص مقامه ولو بعد تعذّره اه قوله وهو ممنوع أولا اه يفهم من قوله اوّلا وثانيا اه منع نصب طريق خاصّ مطلقا سواء كان وافيا أم لا وهذا غير وجيه لانّ منع نصب الشارع لمطلق الطّريق ولو لم يكن وافيا غير صحيح قطعا كما أشرنا اليه عن قريب مع انّ ما ذكره في تقريب المنع أو لا بانّ جماعة كالسيّد ره اه غير متوجّه بعد ملاحظة ما ذكره سابقا من انّ خروج السيّد واتباعه غير مضرّ وانّه يمكن تحصيل الاجماع بملاحظة كلمات ساير العلماء واجماعاتهم المنقولة بل قال في بعض كلماته من لا يحصل له القطع في هذه المسألة لا أراه يحصل له القطع في مسئلة من المسائل مع انّ الخبر لو كان قطعيّا من حيث الصّدور فهو ظنّى من حيث الدلالة وجهة الصّدور غالبا وبهذا الاعتبار يكون من الظنون الخاصّة الّا ان يقال انّ اعتبار الظنّ من الجهتين المزبورتين ليس من جهة نصب الشّارع بل من جهة بناء العقلاء وأهل اللّسان هذا كلّه مضافا إلى انّه قد ذكر قده سابقا وفي هذا المقام عن قريب انّ مراد السيّد ره من العلم هو الظنّ الاطميناني ولا شكّ انّه محتاج إلى الجعل فيكون الخبر المفيد للعلم بالمعنى المزبور من الظنون الخاصّة فيكون هو قدّس سرّه واتباعه أيضا قائلون بالطّريق الخاصّ وان كان التوجيه المذكور لكلام السيّد واتباعه ممنوعا عندنا كما سلف قوله واختلاف الفتاوى اه مع انّه إذا كان اختلافهم راجعا إلى التعيين على وجه يشعر باتفاقهم على القدر المشترك لا ينفع صاحب الفصول قدّس سره الّا ان يكون القدر المشترك المتحقق في الموارد المتنازع فيها بقدر الكفاية وهو ممنوع قوله وقد حقق ذلك في باب التواتر الإجمالي اى التواتر المعنوي لا التواتر الإجمالي بالمعنى المعروف وهو العلم بصدور أحد الأخبار مثلا وان كان دلالته على معناه ظنيّة والدليل على ارادته ذلك هو ما سبق منه قدّس سره عن قريب قوله كاشفا على انّ المرجع هو طريق خاصّ امّا لأنّ ردّ الشّارع لبعض الطرق يدلّ على انّ مناط الردّ والقبول هو ردّه وقبوله فيكون جعل الطريق أيضا بيده وفي هذا منع ظاهر وامّا لكون المنع عن القياس مطلقا حتى في زمان الانسداد يدلّ على عدم كون مطلق الظن حجّة فيه والّا لكان القياس حجّة أيضا فيه إذ الدليل العقلي لا يقبل التخصيص وهذا هو الّذى فهمه المصنّف ره وأجاب عنه نقضا وحلّا قوله وينتقض اوّلا اه هذا النقض غير وارد على صاحب الفصول قدّس سره إذ قد عرفت انّه ملتزم
إيضاح الفرائد — صفحة 495
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٩٥