تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
والأصول بان طرق غير القطعي من الفروع امّا في المرتبة الأولى يعنى ما يفيد العلم أو الظنّ بها بالظنّ الخاصّ المطلق الّذى يكون حجّة في زمان الانفتاح أيضا وامّا في المرتبة الثانية يعنى الظنّ الخاصّ المقيّد الّذى لم يثبت حجّيته بالأدلّة الخاصّة الّا في زمان الانسداد بخلاف طرق الأصول فانّ مباحثها الغير القطعيّة وما في حكمها من المرتبة الثالثة الّتى ثبت حجّيتها من جهة حكم العقل بحجّية الظنّ عند انسداد سبيل العلم والظنّ الخاصّ المطلق والمقيّد بتعيين الطّرق ليس بجيّد إذ الفرق المذكور إن كان من جهة ملاحظة طريقة السّلف والخلف فلا شكّ ان طريقتهم جارية في الأصول والفروع على التمسّك بالطّرق الّتى ثبت حجّيتها بالعلم أو الظنّ الخاصّ ألا ترى إلى الشيخ قدّس سره في العدّة والعلّامة في النّهاية وغيرهما حيث تمسّكوا على حجّية خبر الواحد وغيره بالإجماع وآية النبأ والنفر وغيرهما وان كان التمسّك بجميع ما ذكر محلّ مناقشة عندهم وقد اعترف صاحب الفصول بما ذكر سابقا وان كان بملاحظة دليل الانسداد فلا شكّ ان دليل الانسداد الّذى أقاموه على حجّية الظنّ المطلق يشمل الاحكام أيضا ان لم نقل بانحصاره فيها عندهم وكذلك غير دليل الانسداد كقبح ترجيح المرجوح على الراجح ووجوب دفع الضّرر المظنون والثّانى انّ جعله حجّية السنة الظنية الصّدور أيضا في المرتبة الثانية محلّ منع إذ منشأ حجّية السّنة الظنيّة الإجماع وآية النبأ والنفر وغير ذلك والأخبار المتواترة معنى وهي الّتى قامت على حجّيتها للمشافهين من أصحاب النبىّ ص والأئمّة المعصومين ع الّذين كانوا متمكّنين من تحصيل العلم وكيف يمكن حمل مثل قوله ع إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس وغيره على زمان الغيبة المتأخّرة بسنين كثيرة ولا شكّ ان اشتراكنا معهم في التكليف الأصولي والفرعى ثابت بالضّرورة والاجماع فكيف يمكن كون حجّية السنّة الظنيّة ولو بالنسبة الينا في المرتبة الثانية غاية الأمر عدم العلم بما يكون حجّة منها على ما هو المفروض وذلك لا يجعل أصل حجّيتها من المرتبة الثانية الثالث انّ ما أجاب به عمّا ذكره بعض الأصحاب من جعل السنة الظنيّة في المرتبة الأولى بقوله إذ لا يقوم من الاخبار مكان العلم إلا خبر من علم عدالته شرعا لا يرتبط كثيرا بالمقصود إذ المقصود كون حجّيته السنّة الظنيّة اجمالا في المرتبة الأولى إذ قد صرّح ان حجّيتها في مقام التّفصيل انّما هي في المرتبة الثالثة فالمقصود انّ ما ثبت بالإجماع أو الاخبار كونه حجّة مطلقا للمشافهين وغيرهم سواء كان هو خبر العدل الإماميّ
إيضاح الفرائد — صفحة 491 | السيد محمد التنكابني